غرفة نوم لويس السادس عشر بقصر فرساى تستعيد رونقها بعد عقود من الترميم

الإثنين، 20 أبريل 2026 06:00 ص
غرفة نوم لويس السادس عشر بقصر فرساى تستعيد رونقها بعد عقود من الترميم غرفة النوم الملكية

كتبت ميرفت رشاد

يواصل قصر فرساي، الذي يضم أكثر من 2300 غرفة على مشارف باريس، الخضوع لمشروعات ترميم كبرى تعكس قيمته التاريخية، ففي العام الماضي، أطلق تحالف أمريكي–فرنسي ، مشروعًا لإعادة تأهيل الجناح الرسمى للملك لويس الرابع عشر، وفي المقابل، أنهى الخبراء أخيرًا مشروعًا بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي لترميم إحدى غرف النوم الملكية الخاصة التي بناها لويس الخامس عشر واستعملها لويس السادس عشر، لتعود الغرفة إلى حالتها كما كانت في السادس من أكتوبر 1789، يوم مغادرة العائلة المالكة القصر للمرة الأخيرة، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".

وامتد حكم لويس الخامس عشر من عام 1715 حتى 1774، وهو حكم اتسم بالاضطراب لكنه ترك بصمة معمارية واضحة في فرساي، فقد أضاف عشرات التوسعات، بما في ذلك شقق خاصة أكثر عزلة تضم غرف طعام ومختبرات ومن بين هذه الإضافات، بُنيت غرفة النوم عام 1728 بتصميم المهندس جاك الخامس جابرييل وابنه أنج جاك جابرييل، فيما أبدع النحات والمصمم جاك فيربيركت زخارف روكوكو دقيقة، مشابهة لتلك التي زيّنت غرفة الملكة عام 1730.

زخارف ومنسوجات فاخرة

تنبض الغرفة بالحياة عبر منسوجات جدارية ضخمة تطورت بين عهدي لويس الرابع عشر ولويس الخامس عشر، لتشمل البروكار الفاخر والمخمل والحرير القادم من ليون، هذه الأقمشة لم تكن ثابتة، بل كانت تتبدل وفق الفصول، في انعكاس لرفاهية البلاط الملكي وتحوّله من الروكوكو الكثيف إلى الكلاسيكية الجديدة الأكثر رقة.

الغرفة الملكية
الغرفة الملكية

إعادة بناء دقيقة

في سبيل إعادة الغرفة إلى حالتها الأصلية، تعاون أمناء متاحف ومؤرخون وحرفيون من أجيال مختلفة، وباستخدام عينات قماش متبقية من الحقبة، أعاد النسّاجون إنتاج النسيج الأصلي بتقنيات تقليدية، أما الأثاث، الذي تعرّض للنهب أثناء الثورة الفرنسية، فقد شكّل تحديًا خاصًا، إذ كان السرير المركزي مفقودًا.

السرير الملكي رمز السلطة

منذ أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، بدأ مشروع لإعادة بناء السرير اعتمادًا على أوصاف أرشيفية دقيقة، استغرق الحرفيون آلاف الساعات لنحته من خشب الزيزفون وتذهيبه بالتقنية المائية التقليدية، وأكد القصر أن إعادة هذه القطعة لا تعيد فقط التناسق الزخرفي، بل تعيد أيضًا وظيفة الغرفة ودلالتها الرمزية باعتبارها قلب الحياة الملكية عشية الثورة.

فتح الأبواب للجمهور

اليوم، أصبحت هذه الغرفة الفريدة متاحة للزوار عبر جولات فردية أو مصحوبة بمرشدين، لتتيح لهم فرصة نادرة لاستكشاف تفاصيل دقيقة من تاريخ فرنسا الملكي.

غرفة النوم الملكية
غرفة النوم الملكية

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة