تحت عنوان "ستارمر سينجو من فضيحة التدقيق الأمني حول ماندلسون.. ولكن ليس لفترة طويلة"، ألقت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الضوء على استجواب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم فى مجلس العموم حول معرفته بشأن نتائج تدقيق أمني أوصى بمنع ترشيح بيتر ماندلسون لمنصب سفير المملكة المتحدة فى واشنطن – قبل أن ينتهى الأمر باستقالته على خلفية علاقته بالمدان الأمريكي الراحل بالإتجار بالجنس جيفرى ابستين -وقالت إنه ربما ينجو من استجواب اليوم، لكن هذه القضية تبدو وإنها ستضع نهاية لمسيرة ستارمر السياسية، على حد تعبير الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن كير ستارمر عندما يقف يوم الاثنين لشرح الإخفاق الأخير في رئاسته للوزراء، سيتساءل الكثيرون عن عدد المناصب السياسية المتبقية له قبل أن يضطر إلى التنحي نهائيًا. لكن السؤال الأكثر أهمية قد يكون: كم من المناصب (والوظائف) لمرؤوسيه ستُضحى بها في إطار ما يبدو أنه نهاية ستارمر الحتمية.
وحتى الآن، وخلال فترة رئاسته للوزراء التي امتدت قرابة عامين، فقد اثنين من رؤساء ديوانه، واثنين من أمناء الحكومة، وأربعة من مديري الاتصالات، وعدة وزراء، بل وأكثر من ذلك من المستشارين، في سعيه للبقاء في داونينج ستريت، مجلس الوزراء البريطاني.
وقالت الصحيفة إن ستارمر سبق له أن انتقد بوريس جونسون لـ"إلقاء اللوم على الآخرين"، وأصر على أنه لن يُحمّل الآخرين مسؤولية أخطائه. لكن في كل مرة يواجه فيها رئيس الوزراء لحظة حاسمة، يبدو أن العبء يقع على عاتق شخص آخر، ينتهي به المطاف في نهاية المطاف إلى ترك منصبه.
وأضافت الصحيفة أن فضيحة بيتر ماندلسون كان من المفترض أن تقضي على ستارمر منذ زمن. فقد عيّن رجلاً معروفاً بعلاقاته مع مدان بالتحرش بالأطفال، فضلاً عن علاقاته التجارية مع الصين، والذي سبق أن أُقيل مرتين بسبب مخالفات، في أهم منصب دبلوماسي في المملكة المتحدة. واعتبرت "الإندبندنت" أن المشاكل المحتملة المرتبطة بتعيين ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة لم تكن تتطلب حتى تدقيقاً أمنياً، بل مجرد بحث بسيط على جوجل، مما أثار تساؤلات حول حكمة ستارمر السياسية.
لكن، في حين لا يزال ستارمر في منصبه، أدت الفضيحة إلى استقالة رئيس ديوانه مورجان ماكسويني، والرحيل المفاجئ لمدير اتصالاته الرابع تيم آلان، وإقالة سكرتير مجلس الوزراء السير كريستوفر وورمالد، والآن الإقالة المثيرة للجدل لسكرتير وزارة الخارجية الدائم السير أولي روبنز. وما يربط هؤلاء الرجال الأربعة أيضاً هو أنهم جميعاً عُيّنوا واختارهم السير كير بنفسه.
ويشكك كثيرون في ادعاء رئيس الوزراء بأنه لم يُبلغ بمشاكل التدقيق الأمني المتعلقة بماندلسون. ولكن، إذا كان فعلاً غير مُطّلع، فإن ذلك يثير تساؤلات أخرى حول سبب عدم علمه.