قال السفير باتريك ثيروس، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاق جديد مع إيران يختلف عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، بحيث يتمكن من تقديمه كإنجاز سياسي خاص به.
وأضاف أن هذا التوجه يعكس رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في إعادة صياغة الملف النووي الإيراني وفق رؤية مختلفة عن الاتفاق السابق.
تباين الروايات حول سير المفاوضات
وأوضح ثيروس، خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" الذي تقدمه الإعلامية هاجر جلال عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأخبار المتداولة صباح اليوم حول المفاوضات لا تبدو واضحة، مشيراً إلى أن كل طرف يقدم رواية مختلفة لما يجري.
وأشار إلى أن الإيرانيين أعلنوا عدم وجود مفاوضات، بينما أكد الجانب الأمريكي أن فريق المفاوضين في طريقه، في حين تحدثت باكستان عن وجود مفاوضات قائمة بالفعل، ما يعكس حالة من التباين في المعلومات المتداولة.
ولفت إلى أنه لا توجد جهة إعلامية داخل الولايات المتحدة قادرة على تقديم رواية موحدة أو متسقة حول تطورات الملف.
الموقف الباكستاني قد يؤثر على واشنطن
وفيما يتعلق بالموقف الباكستاني، أشار الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أكد أن استمرار الحصار المفروض على مضيق هرمز أو الموانئ الإيرانية لا يسهم في الوصول إلى تفاهمات إيجابية، داعياً إلى ضرورة رفعه.
وأضاف أن هذا الموقف قد يكون له تأثير على القرار الأمريكي، خاصة أنه صادر عن طرف إقليمي مؤثر وليس عن إيران مباشرة.
ترامب شخصية غير متوقعة وتحركاته مرهونة بالتوازنات
واختتم باتريك ثيروس تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُعرف بأنه شخصية غير متوقعة في قراراته، إلا أنه قد يكون مستعداً للاستجابة لبعض المطالب الباكستانية في هذا الملف.
وأشار إلى أن ذلك يأتي في إطار سعيه للحفاظ على علاقات إيجابية مع باكستان، وهو ما قد يفتح المجال أمام تحركات دبلوماسية جديدة تؤثر على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.