لم تمر لساعات على تداول مقطع فيديو يوثق حادثاً مروعاً بمنطقة باب الشعرية بالقاهرة، حتى نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة التي هزت منصات التواصل الاجتماعي، محولةً المشاهد الغامضة إلى تفاصيل قانونية وإنسانية دامية.
تفاصيل الواقعة
تبين من الفحص الأمني الدقيق أن منطقة باب الشعرية كانت مسرحاً لحادث أليم وقع في الثامن عشر من الشهر الجاري، حينما كان أحد الأشخاص يقود سيارته، وفجأة وفي لحظة فارقة، اختلت عجلة القيادة في يده، لتتحول المركبة إلى كتلة من الحديد الطائش التي لا يمكن السيطرة عليها، السيارة المنقلبة لم تكتفِ بالاصطدام بالأرصفة، بل اندفعت بقوة لتصطدم بسيارتين ودراجة نارية كانت في طريقها، مما حول الهدوء المعتاد للشارع إلى ساحة من الحطام والصراخ.
الثمن كان باهظاً؛ حيث أسفر الحادث عن وفاة إحدى السيدات متأثرة بجروح وكدمات بالغة، لتكتب الأقدار نهايتها تحت عجلات السرعة واختلال التوازن، كما خلف الحادث إصابات لمستقلي الدراجة النارية، بالإضافة إلى إصابة قائد السيارة المتسبب في الحادث بكدمات متفرقة، والذين جرى نقلهم جميعاً إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة، وسط حالة من الذهول والأسى بين المارة.
التحفظ على السيارة وقائدها "المصاب"
تحركت قوات الأمن فور وقوع الحادث وتداول المقطع، حيث تمكنت من التحفظ على السيارة وقائدها "المصاب"، الذي اعترف أمام جهات التحقيق بارتكاب الواقعة، مؤكداً أن اختلال عجلة القيادة كان وراء هذا المشهد المأساوي الذي وثقته كاميرات المراقبة وهواتف المواطنين.
جرى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، والتحفظ على السيارة لفحصها فنياً، لتسجل الدفاتر الأمنية فصلاً جديداً من فصول حوادث الطرق التي تسرق الأرواح في لمح البصر، وتترك وراءها مرارة لا تندمل.