قال أبو بكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن الدول الأوروبية منذ بداية الحرب شددت على أنها لن تكون طرفاً عسكرياً في هذا الصراع، سواء على مستوى الاتحاد الأوروبي أو عبر الدول الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم في برنامج "مطروح للنقاش" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الموقف يعكس حرصاً أوروبياً واضحاً على تجنب الانخراط المباشر في العمليات العسكرية، رغم ما ترتب عليه من توترات في العلاقات مع الولايات المتحدة.
فجوة بين المواقف السياسية والأدوات التنفيذية
وأوضح باذيب أن أوروبا تمتلك عدداً كبيراً من التصريحات والمواقف السياسية تجاه الصراع، لكنها في المقابل تفتقر إلى الأدوات الفعلية القادرة على تنفيذ تلك السياسات على أرض الواقع.
وأشار إلى أن هذا التباين بين الخطاب السياسي والقدرة التنفيذية يمثل أحد أبرز تحديات الدور الأوروبي في الأزمات الدولية الحالية.
تحالفات الملاحة في مضيق هرمز دون رؤية واضحة
ولفت رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي إلى أن الحديث عن تشكيل تحالف دولي واسع لتأمين الملاحة في مضيق هرمز لم يترافق مع رؤية واضحة لآليات التنفيذ. وأوضح أن ذلك يأتي في ظل تعقيدات ميدانية تشمل مناطق نفوذ متداخلة وإغلاقات بحرية في البحر العربي والمحيط الهندي، ما يزيد من صعوبة تطبيق أي ترتيبات أمنية دولية فعالة.