شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي حفل تكريم أبطال مسلسل "اللون الأزرق" التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع صندوق "قادرون باختلاف"بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد، وكرمت الوزيرة أبطال العمل الفنانة جومانا مراد، والفنان أحمد رزق، والطفل على السكري.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة بيت ذوي الإعاقة وذويهم، على اختلاف قدراتهم، والحاضنة لهم بالرعاية والحماية والتنمية؛ مشيرة إلى أننا نلتقي في مناسبة عزيزة؛ اليوم العالمي للتوحد، نتضامن فيها مع الأبناء ذوي اضطراب طيف التوحد، نضيء مبانينا باللون الأزرق، ونضيء قلوبنا لتتسع أكثر لهم، ونضيء عقولنا بمزيد من الخدمات والإجراءات الشاملة لهم و أن ما يزيد من حفاوة اللقاء وسعادة اليوم حضور أبطال مسلسل "اللون الأزرق"، نجتمع لتكريمهم والاحتفاء بهم، فكما كرمنا هذا العام صناع مسلسل صحاب الأرض، والعام الماضي مسلسلات لام شمسية وأولاد الشمس، مبدية تقديرها بترجمة جهود وإجراءات العمل في عمل درامي يدخل ملايين البيوت، من نافذة صغيرة إلى تأثير كبير ومستدام.
اضطراب طيف التوحد
وأشارت إلى أن اضطراب طيف التوحد هو حالة مرتبطة بنمو الدماغ، تؤثر في طريقة إدراك الشخص للآخرين وتفاعله الاجتماعي معهم، ويؤدي ذلك إلى وجود صعوبات في التواصل والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين، ويضم هذا الاضطراب أيضًا أنماطًا سلوكية محدودة ومتكررة، ويشير المصطلح "طيف" في اضطراب طيف التوحد إلى مجموعة واسعة من الأعراض ودرجة شدتها.
وتابعت: "فالتوحد إعاقة “خفية” ليس لها أية ملامح فسيولوجية، وليس مرضًا، وينمو كل طفل بمعدّل مختلف، فقد لا يتوافق نمو الكثير من الأطفال مع الجداول الزمنية الدقيقة المذكورة في بعض كتب التربية، ولكن في العادة يظهر على الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد بعض علامات تأخر النمو قبل بلوغ الثالثة من العمر، كما تظهر علامات اضطراب طيف التوحد غالبًا في مرحلة مبكرة من النمو، عندما تكون هناك تأخيرات واضحة في مهارات اللغة والتفاعل الاجتماعي".
واستطردت: "يمكن رصد علامات أولية عند الرضع (ابتداءً من الشهر الثامن) مثل عدم الابتسام، عدم التواصل البصري، وعدم الاستجابة للنداء، مما يسمح بالتدخل المبكر. و يحدد التشخيص مستوى الدعم الذي يحتاجه الطفل (مستوى 1، 2، أو 3) بناءً على مدى تأثير الاضطراب على حياته اليومية، فتبدو المعلومات الأولية صادمة لكل أسرة، لكنها تبشر بمزيد من الاطمئنان، أن الحل نتشاركه سوياً بيننا وبينكم؛ يتمحور حول ثلاث كلمات بثلاثة حروف: دعم، دمج، وعي".
وأكدت أن الدمج في التعليم والتوظيف والثقافة والفن والرياضة، يجعل المصاب باضطراب طيف التوحد جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، دون إقصاء أو إبعاد، مشددة على دعم كل مصاب وكل أسرة رسالة واضحة بأننا معكم على كل المستويات، نقدم كل الدعم، نسهل الإجراءات، ونوفر التيسيرات لافته إلى أن الدراما جاءت لتبهرنا بمستوى يُحترم من الدعم قبل الوعي؛ صورة تتجاوز الشاشات لتصبح مرآةً لواقعنا، الفن كما نراه في مسلسل “اللون الأزرق”، أصبح أكثر من مجرد سرد قصصي؛ أصبح منصة معرفية تربط بين الواقع والعاطفة، بين التجربة الفردية والوعي المجتمعي، يوضح لنا كيف يمكن للدراما أن تكون أداة تعليمية، وأن تحوّل المشاهد من متلقٍ إلى فاعل مجتمعي يشارك في خلق بيئة أكثر تفهمًا واحتواءً للأطفال على الطيف.
مسلسل "اللون الأزرق"
وكملت الوزيرة كلمتها: "فالفن كما نراه في مسلسل "اللون الأزرق" يقدم صورة صادقة وعميقة لحياة الأسر التي تتعامل مع التوحد يوميًا، ويذكرنا بأن الطفل على ليس مشكلة، بل فرد له عالمه الخاص وحساسيته وذكاؤه، وأن التحدي الأكبر غالبًا ليس التشخيص وحده، بل مواجهة الوصم ونظرة المجتمع والخوف من المستقبل".
ووجهت الشكر لكل صُنّاع العمل الدرامي: "شكرا لنجوم العمل؛ المؤلفة المبدعة مريم نعوم، الفنان الكبير أحمد رزق، الفنانة الجميلة جومانا مراد، الفنانان القديران أحمد بدير، كمال أبو رية، والفنانات ورشا مهدى وحنان سليمان، يارا قاسم، كنزى هلال، نور محمود والطفل على، شركة الباتروس وإنتاجها للعمل، والشركة المتحدة حاضنة هذه الأعمال، وهذه الرسالة الإنسانية العميقة"، متابعة :" وأجدد وأفتح أبواب وزارة التضامن الاجتماعي لكل عمل هادف يخدم فئاتنا على اختلافاتهم، ونخصص فرق عمل من الوزارة تقدم كل الدعم لأي عمل فني، ويقدم فنًا حقيقيًا ينفع به البلاد والعباد".
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الأعمال الدرامية الهادفة تمثل أداة مؤثرة في دعم القضايا المجتمعية، مشيدة بدور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في تقديم مسلسل «اللون الأزرق» لافته إلى إن هذه المناسبة تتزامن مع اليوم العالمي للتوحد، مشددة على أهمية احتواء الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، قائلة: "لازم نتسع قلوبنا لهم".
وأضافت: "لا تتخيلوا سعادة المسؤول عندما يرى ترجمة الجهود إلى عمل درامي يدخل ملايين البيوت ويحقق تأثيرًا كبيرًا ومستدامًا"، مؤكدة أن "كل الجهود لا تساوي عملًا دراميًا واحدًا في نقل الرسالة بالشكل الصحيح".
ووجهت وزيرة التضامن التحية إلى صُنّاع مسلسل «اللون الأزرق»، مثمنة الدور الذي قدموه في تسليط الضوء على القضية، كما خصّت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بالشكر على هذا العمل، الذي يعكس أهمية الفن كقوة ناعمة في دعم الوعي المجتمعي.
واشارت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى أن اضطراب طيف التوحد يُعد من الإعاقات الخفية التي لا تظهر لها ملامح فسيولوجية واضحة، ما يجعل اكتشافه تحديًا قد يتأخر في بعض الحالات رغم إمكانية رصده في مراحل الطفولة المبكرة كما أن الأسرة تمر بأيام صعبة في التعامل مع هذه الحالة، مشددة على أن التعامل معها يجب أن يرتكز على ثلاثة محاور أساسية: «الدمج، والدعم، ورفع الوعي».
وأضافت أن الهدف هو جعل الأشخاص المصابين بالتوحد جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، مؤكدة: «إحنا معاكم على كل المستويات، والتوعية هي الأساس في تغيير النظرة المجتمعية ووجهت وزيرة التضامن رسالة تقدير لصناع العمل، قائلة: «أبهرتونا بصدقكم»، مشيدة بتجسيدهم الواقعي لتفاصيل الحياة الأسرية، خاصة التكامل بين الأب والأم، واعتبرته النموذج الأمثل في التعامل مع مثل هذه الحالات.
استيعاب الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، والعمل على دمجهم داخل المنظومة التعليمية
ودعت الوزيرة المدارس إلى ضرورة استيعاب الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، والعمل على دمجهم داخل
المنظومة التعليمية، مؤكدة أن المدرسة تُعد الحاضنة الأولى للطفل، وأن نجاح الدمج التعليمي يمثل خطوة أساسية نحو دمجهم الكامل في المجتمع.
إطلاق جائزة مع «قادرون باختلاف» لأفضل الأعمال الفنية
وأعلنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن مقترح لإطلاق جائزة سنوية تُخصص للأعمال الفنية والرقمية التي تتناول قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك بالتعاون مع صندوق «قادرون باختلاف وان أن التوعية من خلال الدراما تمثل أداة فعالة في تغيير المفاهيم المجتمعية، مشيرة إلى أن النجاح الذي حققه العمل فتح الباب أمام التفكير في دعم هذا النوع من الدراما بشكل مؤسسي كما أن الجائزة المقترحة تستهدف تشجيع إنتاج أعمال فنية تسلط الضوء على قضايا الإعاقة، على أن تشمل تكريم أفضل الأعمال الفنية والرقمية، بما يعكس أهمية الفن كوسيلة للتمكين ونشر الوعي.
وأضافت أن من المقرر، حال تنفيذ المبادرة، أن يتم الإعلان عن الجائزة سنويًا خلال شهر ديسمبر، مع تخصيص جائزة مالية للفائزين، مؤكدة أن الهدف هو ترسيخ رسالة مفادها أن الأشخاص ذوي الإعاقة لهم حقوق أصيلة، وأن الأعمال والمبادرات التي تدعمهم تستحق التكريم والتقدير.
وشددت وزيرة التضامن على أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم المبادرات التي تسهم في تغيير الصورة الذهنية وتعزيز الوعي المجتمعي بقضاياهم.
ومن جانبها توجهت الأستاذة زينة توكل المديرة التنفيذية لصندوق " قادرون باختلاف" بخالص الشكر والتقدير لوزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي على دعمها المتواصل لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصها الدائم على تعزيز مسارات الدمج والتمكين، بما يعكس رؤية الدولة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافًا.
وأضافت توكل أننا نحتفي بعمل درامي مميز، استطاع أن يسلط الضوء على واحدة من القضايا المهمة في مجتمعنا، وهي اضطراب طيف التوحد، وذلك من خلال مسلسل "اللون الأزرق"، الذي قدم معالجة إنسانية عميقة، اقتربت بصدق من تفاصيل حياة الأطفال وأسرهم، ونقلت للمشاهد صورة واقعية تعكس التحديات اليومية، وتدعو إلى الفهم والاحتواء والدعم.
ونجح المسلسل أن يقدم نموذجًا مهمًا للأعمال الدرامية التيتناقش قضايا مجتمعية حقيقية، ولعب دورًا مهمًا في نشر الوعيبقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.. وقدم رسالة هامة ستساهم في تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة ومن ثم رفع وعي المجتمعبكيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت أن صندوق "قادرون باختلاف" باعتباره ذراعًا تنسيقيًا وتنمويًا يعمل وفق رؤية واضحة تعتمد على التخطيط القائم على البيانات، والتكامل مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن تقديم خدمات دقيقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة.
جومانا مراد: العمل فتح مساحة حقيقية للوعى والقبول ونفتخر به
أعربت جومانا مراد عن فخرها بالمشاركة في مسلسل «اللون الأزرق»، مؤكدة أن العمل كان له تأثير كبير على فريقه، سواء على المستوى الإنساني أو الفني وأن التكريم يمثل «قوة دفع كبيرة» لكل صناع العمل، مضيفة: «كلي فخر بوجودي النهارده، والتكريم ده ادانا إحساس بالفخر غير عادي إننا قدرنا نقدم حاجة بصورة مهمة» لافته إلى أن «اللون الأزرق» نجح في منح مساحة حقيقية للوعي والقبول داخل المجتمع، خاصة فيما يتعلق بقضايا اضطراب طيف التوحد، لافتة إلى أن كل طفل من هذه الفئة يحمل قصة كفاح وتعب تستحق أن تُروى.
وأكدت جومانا مراد، أن العمل لم يكن مجرد دراما، بل رسالة إنسانية تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأسر والتحديات اليومية التي يواجهها الأطفال المصابون بالتوحد، مشددة على أهمية استمرار تقديم هذا النوع من الأعمال التي تلامس الواقع وتدعم الوعي المجتمعي.
كما أعرب أحمد رزق عن سعادته بتكريم أبطال مسلسل «اللون الأزرق»، من قبل وزارة التضامن مؤكدًا أن هذا التكريم يحمل قيمة خاصة لكونه صادرًا عن جهة رسمية
إن «التكريم لمس قلبنا بشكل غير عادي، لأنه تكريم رسمي من جهة رسمية»، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس تقدير الدولة لدور الفن في معالجة القضايا المجتمعية.
وأضاف أن العمل يجسد الدور الحقيقي للفن، موضحًا أن «ده هو دور الفن»، في إشارة إلى أهمية تقديم أعمال هادفة تلامس قضايا الناس وتسهم في نشر الوعي.
ووجه الفنان الشكر إلى الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعى على اهتمامها بالفن، خاصة الفن الهادف، مؤكدًا أن الدولة، ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي، تقوم بدورها في دعم القضايا المجتمعية، إلى جانب دور الفن كشريك أساسي في تحقيق هذا الهدف.
ووجه أحمد رزق الشكر للقائمين على الاحتفالية، معربًا عن تقديره لهذا التكريم الذي وصفه بأنه دافع كبير للاستمرار في تقديم أعمال ذات رسالة.
وشهدت الاحتفالية حضور المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، وأيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني لوزيرة التضامن الاجتماعي، وهشام محمد مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي، ورامي عباس استشاري وزيرة التضامن الاجتماعي للعلاقات العامة والمراسم وتنظيم المؤتمرات والمعارض، وخليل محمد رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، ولفيف من الشخصيات العامة.

الدكتورة مايا مرسى تكرم أبطال مسلسل اللون الأزرق

الدكتورة مايا مرسى تكرم مسلسل اللون الأزرق

الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن تكرم أبطال مسلسل «اللون الأزرق»

تكريم أبطال مسلسل «اللون الأزرق

جانب من تكريم مسلسل «اللون الأزرق

خلال تكريم أبطال مسلسل اللون الأزرق

خلال تكريم ابطال مسلسل اللون الأزرق

وزيرة التضامن تكرم أبطال مسلسل «اللون الأزرق»