أعرب الكاتب الصحفي علاء ثابت، عضو الهيئة العامة للاستعلامات، عن اعتزازه للقرار الجمهوري الصادر من رئيس الجمهورية بتكليفه بعضوية مجلس إدارة الهيئة، مؤكدًا أن هذا التكليف يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية وفكرية في ظل المرحلة الراهنة التي تتسم بتحديات كبيرة على صعيد الأمن الوطني والوعي العام.
وقال ثابت في تصريح لـ"اليوم السابع"، إن حماية الأوطان لم تعد تقتصر على القوة العسكرية فقط، بل تشمل أيضًا سلامة الفكرة وصحة الرواية وتماسك الصورة في وعي المجتمع.
وأضاف أن الزمن الحالي لا يسمح بالتفرقة بين أمن الدولة وأمن المعنى، حيث أنه قد تستهدف الأوطان من خلال الشائعات والتضليل قبل أي مواجهة مباشرة وقد يراد إضعاف الثقة فيها قبل إضعاف قدرتها، وتشويه صورتها قبل منازعتها مكانتها، مشددًا على أن الكلمة والوعي أصبحا أحد ميادين الدفاع عن الدولة والمجتمع.
وتابع قائلا: "في هذه الأوقات لا تكون الكلمة ترفًا، ولا يصبح الوعي شأنًا هامشيًا، بل يغدو الوعي نفسه أحد ميادين الدفاع عن الدولة، وعن تماسك المجتمع.. ومن هذا الإدراك العميق، أري هذا التكليف بعضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، لا بوصفه موقعًا إداريًا فحسب، وإنما باعتباره مسؤولية وطنية وأخلاقية وفكرية، في وقت أصبحت فيه معركة الصورة لا تقل خطورة عن معارك الحدود، وأصبحت فيه الشائعة أداة هدم، والتضليل صناعة، واستهداف الوعي منهجًا في عالم شديد الاضطراب".
وأكد عضو الهيئة أنه سيعمل على ترسيخ صورة مصر الحقيقية داخليًا وخارجيًا، وبناء خطاب إعلامي ومعرفي يجمع بين عمق الفكرة ووضوح الرسالة، مؤكدًا أهمية مواجهة التضليل والشائعات بالثقة والمصداقية وفهم التحولات في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، قائلا "تقديم صورتها الحقيقية إلى العالم، والدفاع عن هذه الصورة في وجه التشويه، ليسا عملًا دعائيًا وإنما واجب وطني يتصل بحماية الدولة".
وأضاف: فإن هذا التكليف باعتباره مشاركة في واحدة من أهم مهام المرحلة، ترسيخ حقائق الدولة في الوعي العام داخلياً وخارجياً، وبناء خطاب إعلامي ومعرفي قادر على الجمع بين عمق الفكرة ووضوح الرسالة، بين الانتماء الوطني والانفتاح على العالم، بين الدفاع عن الدولة والارتقاء بمستوى النقاش العام... فالمعركة مع الشائعة لا تحسم فقط بالنفي، وإنما ببناء الثقة، ولا تكسب فقط بسرعة الرد، وبامتلاك المصداقية، وبفهم التحولات الجديدة في تشكيل الرأي العام وتأثير المنصات الرقمية".
وأضاف ثابت أن الهيئة مطالبة اليوم بأن تكون صوتًا وطنيًا يقظًا على الساحة الإعلامية الدولية، وجسرًا مهنيًا يربط بين حقيقة الأحداث على الأرض وإدراك العالم لها، مع التركيز على إعادة الاعتبار لقيمة المعلومة الصحيحة والخطاب الرصين الذي يبادر بالفعل ولا يكتفي برد الفعل.
وأكد أن مصر، بما تمثله من ثقل حضاري وسياسي وتاريخي، قادرة على الانتصار في معركة الوعي، متى امتلكت خطابًا يليق بها، ومؤسسات تدرك قيمة دورها، ونخبًا ملتزمة بالدولة الوطنية الحديثة.