أكد بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تسير بخطى حثيثة نحو تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية تتمثل في تحسين الظروف المعيشية، والقضاء على الفقر، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحزمة الاجتماعية الأخيرة تعكس انحياز القيادة السياسية للمواطن في مواجهة الأزمات العالمية.
مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية
أوضح بلال شعيب، في مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن الاقتصاد المصري واجه تحديات مركبة بدأت بجائحة كورونا وصولاً إلى الصراع الروسي الأوكراني والتوترات الإقليمية، مما أثر على التضخم وسلاسل الإمداد.
ولفت بلال شعيب إلى أن الدولة تدخلت بآليات استباقية لزيادة الدخول والمخصصات المالية في الموازنة العامة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً والعمالة غير المنتظمة.
تعزيز الأمن الغذائي والقطاع الزراعي
أشار بلال شعيب الخبير الاقتصادي إلى أن زيادة سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه هي خطوة استراتيجية لدعم الفلاح المصري وتأمين احتياجات الدولة من السلع الأساسية.
وكشف بلال شعيب أن مصر نجحت في توفير مخزون استراتيجي للسلع يتراوح بين 5 إلى 6 أشهر، بفضل التوسع في الرقعة الزراعية التي أضيف إليها 3 ملايين فدان مؤخراً، مع استهداف الوصول إلى 18 مليون فدان.
طفرة في معدلات التشغيل وخفض البطالة
سلط بلال شعيب الضوء على النجاح الكبير في ملف التوظيف، حيث انخفضت معدلات البطالة من 13.5% في عام 2015 إلى 6.1% حالياً، معتبراً ذلك نتيجة مباشرة لتهيئة المناخ الاستثماري ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر مبادرات البنك المركزي بفائدة 5%، وبرامج وزارة التضامن الاجتماعي مثل برنامج "فرصة" لتأهيل المواطنين لسوق العمل.
الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني
اختتم بلال شعيب مداخلته بالتأكيد على أهمية "الملحمة" التي تتم على الأرض بتكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مؤكدا أن القطاع الخاص أصبح شريكاً استراتيجياً يساهم بنسبة 65% من حجم الاقتصاد، بينما يلعب المجتمع المدني دوراً حيوياً في مبادرات الحماية الاجتماعية وتوفير السلع، مما يعزز من قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الاقتصادية وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن.