قال سامح فايز، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن تنظيم الإخوان الإرهابي لم يعد له أدنى وجود داخل الحدود المصرية، سواء على المستوى المؤسسي أو المستوى الفكري، مؤكداً أن ما نراه الآن هو محاولات من "فلول" الجماعة المتواجدين خارج مصر للعودة مرة أخرى إلى المشهد.
وأوضح فايز في مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم الذي يذاع عبر قناة dmc، أن ظهور علي عبد الونيس كشف عن أبعاد خطيرة، حيث قال إنه "واحد من الخمسة الذين قادوا الجناح العسكري المسلح للجماعة بعد عام 2013"، ووصفه بأنه الشخص الوسيط والمحوري بين القيادات المخططة والعناصر المنفذة، حيث يتولى تلقي المهام وتدريب العناصر على تنفيذها.
وقال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن الضربة الأمنية الأخيرة التي تمت خارج الحدود المصرية تعكس تطوراً كبيراً في الأداء الأمني المصري وقوة الأجهزة الاستخباراتية، خاصة بعد فترة الارتباك التي شهدتها البلاد عقب أحداث 2011، مشدداً على أن مصر تعيش الآن فترة أمان "غير مسبوقة".
وأشار إلى وجود علاقة بين التحولات الإقليمية ونشاط هذه التنظيمات، حيث قال إن المجموعات الإرهابية خفت صوتها تماماً بعد عام 2019 وعقب حادث تفجير معهد الأورام، إلا أنها بدأت في الظهور مجدداً في عام 2024 تزامناً مع التوترات الإقليمية.
وقال سامح فايز إن بعض الدول التي لها مصلحة في إضعاف الدولة المصرية قد تسعى لإعادة استخدام جماعة الإخوان كـ "جماعة وظيفية" لزعزعة الاستقرار، استغلالاً للضغوط والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.