لم تكن الإسكندرية يوماً مجرد مدينة ساحلية، بل هي سجل مفتوح للتاريخ والجمال، واليوم، وتطبيقا لتوجيهات القيادة السياسية، تخضع عروس البحر لعملية إحياء شاملة تهدف إلى دمج عبق الماضي بتطور المستقبل، فمن قلب حي الجمرك العتيق، تنطلق شرارة التطوير لتعيد صياغة المشهد السياحي والتراثي، حيث تتشابك مآذن المساجد التاريخية مع صخب حلقة السمك العريقة وشموخ قلعة قايتباي، لتقدم للعالم نموذجاً مصرياً فريداً في "الهوية البصرية" والجذب السياحي.
ميدان المساجد ترميم الذاكرة الروحية لبحري
مشروع تطوير ميدان المساجد بمنطقة بحري، يعد الركيزة الأساسية للسياحة الدينية بالمدينة، واحد المشروعات التى تفقدتها الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة متذ ايام برفقة محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، المشروع الذي انطلق في 2023 لا يقتصر على التجميل فقط، بل هو إحياء حضاري" يشمل مسارات طبقيةلخلق مسار تجاري متكامل في المنسوب الأرضي، ومسار ديني تراثي في المنسوب العلوي يربط المساجد ببعضها وعلى رأسها مسجد المرسي أبو العباس.
المشروع يشمل ايضا تطوير شامل يشمل ساحة الصلاة العلوية، وحديقة الميدان وترميم الجراج الأرضي لحمايته من المياه الجوفية، اضافة الى الخدمات المجتمعية وإنشاء دار للمناسبات، مراكز لتحفيظ القرآن، ومطابخ لتوزيع الوجبات، ليتحول الميدان إلى قلب نابض يخدم الزوار والسكان معاً.
حلقة السمك الجديدة ملحمة الصيادين
من "قرية راقودة" القديمة إلى أحدث النظم العالمية، يشهد مشروع حلقة السمك الجديدة بمحافظة الاسكندرية نقلة نوعية تحول المشهد اليومي لبيع الأسماك إلى تجربة سياحية منظمة، من نموذج حضاري لسوق متكامل يعمل بنظام الجملة والمزادات، مزود بمصاعد مهيأة لنقل البضائع ومنظومة تبريد وتخزين متطورة، وإطلالة سياحية حيث يضم المشروع مطاعم مطلة على البحر مباشرة، مما يضيف بُعداً ترفيهياً يخدم السائحين والمواطنين، اضافة الى الحفاظ على التراث حيث لم يتم إغفال الحلقة القديمة، وإنما يجري إعادة تأهيل مبناها التراثي الذي يتجاوز عمره القرن من الزمان، للحفاظ على قيمته المعمارية.
محيط قلعة قايتباى لتعزيز الهوية البصرية
تستهدف خطة التطوير في محيط القلعة تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة البنية التحتية لتليق بأحد أهم الآثار الإسلامية في حوض المتوسط، بهدف القضاء على العشوائيةو إزالة المباني المخالفة والآيلة للسقوط المحيطة بالمنطقة الأثرية، واستمرار التنسيق الجمالي، و توحيد واجهات المباني المحيطة لتعزيز الهوية البصرية وجعل المنطقة مساحة حضارية جاذبة للمصورين والسائحين.
جدير بالذكر أن هذه المشروعات ليست مجرد أعمال رصف وبناء، بل هي استراتيجية شاملة لتحسين معيشة المواطن السكندري ودعم النشاط الاقتصادي والسياحي للمحافظة وفق رؤية مصر 2030.

مساجد الإسكندرية

مبانى الإسكندرية

قلعة قايتباى

محافظة الإسكندرية