أجابت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال بشأن جواز التيمم عند عدم وجود ماء ساخن للاغتسال من الحيض أو للوضوء، موضحة أن الأصل في الطهارة هو استعمال الماء، سواء في الوضوء أو الغُسل، ولا يُلجأ إلى التيمم إلا عند وجود عذر معتبر شرعًا، وأكدت أن التيمم رخصة شرعية، لكنه لا يُستخدم إلا في حالات الضرورة أو تعذر استعمال الماء.
متى يجوز التيمم؟
وأوضحت خلال حوار ببرنامج فقه النساء، المذاع على قناة الناس، أن من الحالات التي يجوز فيها التيمم: فقدان الماء أصلًا، أو تعذر استعماله بسبب مرض، أو وجود ضرر محقق من استخدامه، مثل الجروح أو الأمراض الجلدية أو الحالات الصحية التي يمنع فيها استعمال الماء.
وأضافت أن شدة البرد قد تكون عذرًا أيضًا إذا كان استعمال الماء البارد يؤدي إلى ضرر حقيقي، ولا توجد وسيلة لتسخين الماء.
هل مجرد عدم وجود ماء ساخن يكفي؟
وأكدت أن مجرد عدم وجود ماء ساخن، مع القدرة على استعمال الماء البارد دون ضرر، لا يبيح التيمم، لأن عدم الراحة أو الكسل لا يُعدان عذرًا شرعيًا.
أما إذا كان الماء البارد يسبب مرضًا أو ضررًا حقيقيًا، ولم توجد وسيلة لتسخينه، جاز التيمم حينئذ.
إذا أمكن التسخين أو التأخير
وأشارت إلى أنه إذا كان يمكن تسخين الماء بسهولة، أو الحصول على ماء دافئ، أو تأخير الصلاة قليلًا دون خروج وقتها حتى يتوفر الماء، فلا يجوز التيمم، لأن الأصل مقدم على البدل.
بعد زوال العذر
وأوضحت أن من تيمم لعذر ثم وجد الماء بعد ذلك، فإن عليه الاغتسال أو الوضوء للصلاة التالية، لأن التيمم رخصة مؤقتة تنتهي بزوال سببها.
خلاصة الحكم
عدم وجود ماء ساخن وحده لا يكفي لجواز التيمم، إلا إذا كان استعمال الماء البارد يسبب ضررًا حقيقيًا ولا توجد وسيلة لتسخينه.