أجابت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال بشأن حكم إجهاض الجنين إذا كان وجوده يمثل خطرًا على حياة الأم، موضحة أن الأصل في الشريعة هو الحفاظ على حياة الجنين، لأنه نعمة من الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز الاعتداء على هذه الحياة إلا عند وجود ضرورة معتبرة شرعًا، وأكدت أن بقاء الجنين هو الأصل، ولا يُلجأ إلى الإجهاض إلا في حالات استثنائية تفرضها الضرورة القصوى.
إذا تحقق الخطر على حياة الأم
وأوضحت خلال حوار ببرنامج فقه النساء، المذاع على قناة الناس، أن الفقه الإسلامي قرر قاعدة مهمة، وهي أن الأم أصل والجنين فرع، فإذا ثبت يقينًا أن استمرار الحمل يهدد حياة الأم، جاز حينها إنهاء الحمل دفعًا للضرر الأكبر وحفاظًا على الأصل.
وأضافت أن هذا الحكم لا يُبنى على الظنون أو المخاوف الشخصية، وإنما يعتمد على تشخيص طبي دقيق من الأطباء المختصين.
من يحدد وجود الخطر؟
وأشارت إلى أن تقدير الخطر يكون من خلال أهل الخبرة والاختصاص، بحيث يثبت أن الحمل يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة الأم، أو يؤدي إلى مرض بالغ لا يُرجى شفاؤه أو يصعب التعافي منه بدرجة كبيرة.
وأكدت أن القرار لا يجوز أن يكون مبنيًا على القلق النفسي فقط أو توقعات غير مؤكدة.
ما لا يُعد سببًا للإجهاض
وشددت على أن الإرهاق الطبيعي للحمل، أو الظروف الاقتصادية، أو عدم الرغبة في زيادة عدد الأبناء، أو صعوبة التربية، لا تُعد مبررات شرعية لإجهاض الجنين، لأنها لا ترقى إلى مستوى الضرورة التي تبيح ذلك.
خلاصة الحكم
يجوز إجهاض الجنين إذا قرر الأطباء الثقات أن استمرار الحمل يشكل خطرًا محققًا على حياة الأم أو ضررًا جسيمًا بالغًا، أما دون ذلك فالأصل هو الحفاظ على الجنين وصيانة حياته.