استعرض الدكتور محمد وازن، الباحث والمحلل السياسي، التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي يمر بمرحلة حرجة تتأرجح بين التصعيد والبحث عن حلول دبلوماسية.
ثلاثة سيناريوهات للصراع
وأوضح "وازن"، خلال لقائه ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن المشهد الحالي لا يخرج عن ثلاثة سيناريوهات رئيسية: التهدئة المرحلية: عبر الوصول إلى اتفاقات جزئية تضمن وقف التصعيد لفترات محددة، التصعيد المنضبط: وهو الوضع القائم حالياً، خاصة في مناطق التماس مثل مضيق هرمز وباب المندب، انهيار المفاوضات: وهو السيناريو الذي قد يقود المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة.
فشل الأهداف العسكرية
وأشار وازن إلى أن الأهداف الأربعة التي أعلنت عنها الولايات المتحدة وإسرائيل في بداية الحرب (يناير 2025)، والمتمثلة في تغيير النظام الإيراني، ونقل اليورانيوم المخصب، ووقف دعم الحلفاء، وإنهاء البرنامج الباليستي، لم يتحقق منها شيء حتى الآن رغم التحشيد العسكري غير المسبوق الذي استمر لنحو 60 يوماً.
الموقف الإيراني وتصريحات ترامب
وفيما يخص الموقف الأمريكي، أكد وازن أن تصريحات الرئيس دونالد ترامب، رغم تناقضها أحياناً، إلا أنها تميل نحو التصعيد، وأشار إلى صلابة الموقف الإيراني، حيث يرفض الحرس الثوري ونائب الرئيس مسعود بزشكيان التفاوض تحت وطأة التهديد.
وأشاد الدكتور وازن بالجهود الدبلوماسية المصرية الباكستانية، مؤكداً أن مصر تبذل جهوداً حثيثة لكسر حالة الجمود، واستشهد بتقارير دولية (موقع أكسيوس) أكدت أن مصر كانت سبباً رئيسياً في إقناع الحرس الثوري بقبول الهدنة الأولى والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
تداعيات اقتصادية
واختتم وازن حديثه بالتحذير من استمرار حالة "لا حرب ولا سلم"، مؤكداً أنها تجمد الاقتصاد العالمي وتؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة مع تهديدات الحوثيين وإيران بتصعيد العمليات في الممرات الملاحية الدولية، معرباً عن أمله في نجاح المساعي الدبلوماسية لتجنيب المنطقة سيناريوهات أكثر قتامة.