أجابت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال بشأن التوقيت المناسب لبدء الأم الحديث مع ابنتها عن الأمور الخاصة بالنساء، مؤكدة أن هذا الموضوع من القضايا التربوية المهمة التي ينبغي التعامل معها بحكمة ووعي، حتى تنشأ الفتاة مطمئنة ومدركة لما تمر به من تغيرات طبيعية، وأشارت إلى أن بعض الأمهات يترددن في فتح هذا الحوار بسبب الحرج أو عدم معرفة الأسلوب المناسب، وهو ما قد يترك البنت عرضة لتلقي معلومات خاطئة من مصادر غير موثوقة.
ابدئي قبل حدوث التغيرات
وأوضحت خلال حوار ببرنامج فقه النساء، المذاع على قناة الناس، أن الأفضل أن تكون الأم سبّاقة، فلا تنتظر حتى تفاجأ ابنتها بمرحلة البلوغ، بل تبدأ التهيئة قبل ذلك بوقت مناسب.
وأضافت أن سن البلوغ قد يأتي مبكرًا لدى بعض الفتيات، فقد يحدث في عمر تسع أو عشر سنوات، ولذلك من المناسب أن تبدأ الأم التدرج في الحديث من سن ثماني سنوات تقريبًا، وفق نضج الطفلة واستعدادها.
كيف يكون الحديث؟
وأكدت أن الحوار ينبغي أن يكون بسيطًا ومتدرجًا وهادئًا، مع شرح التغيرات الجسدية والفسيولوجية التي قد تمر بها الفتاة، وكيفية التعامل معها دون تخويف أو تهويل.
كما يمكن للأم استغلال مواقف يومية أو أسئلة عفوية أو مشاهدات مشتركة لفتح باب النقاش بشكل طبيعي وغير مباشر.
التربية والقيم المصاحبة
وأشارت إلى أهمية ربط الحديث أيضًا بقيم الحياء، واللباس المحتشم، والطهارة، وفهم المسؤولية الجديدة التي تصاحب مرحلة البلوغ، مع تقديم هذه المعاني بصورة إيجابية مرتبطة بالطاعة والنضج.
إذا شعرت الأم بالحيرة
وأكدت أنه إذا لم تكن الأم تملك الخبرة الكافية لإدارة هذا النوع من الحوار، فيمكنها الاستعانة بمتخصصين تربويين أو مصادر موثوقة، حتى تقدم لابنتها الدعم الصحيح في هذه المرحلة الحساسة.
خلاصة النصيحة
ابدئي مبكرًا، قبل البلوغ، وبأسلوب هادئ ومتدرج يناسب عمر ابنتك، حتى تستقبل التغيرات الطبيعية بثقة وطمأنينة.