سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 19 أبريل 1969 .. إبراهيم الرفاعى ومجموعته يثأرون للشهيد الفريق عبدالمنعم رياض بتنفيذ «عملية لسان التمساح» وقتل ما بين 30 و40 ضابطا وجنديا إسرائيليا

الأحد، 19 أبريل 2026 10:00 ص
 سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 19 أبريل 1969 .. إبراهيم الرفاعى ومجموعته يثأرون للشهيد الفريق عبدالمنعم رياض بتنفيذ «عملية لسان التمساح» وقتل ما بين 30 و40 ضابطا وجنديا إسرائيليا إبراهيم الرفاعى

قررت القوات المسلحة المصرية الثأر للشهيد البطل الفريق أول عبدالمنعم رياض، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والذى استشهد بعدوان إسرائيلى وهو بين جنوده على الجبهة يوم 9 مارس 1969، ووفقا للدكتورة «إنجى محمد جنيدى»، فى كتابها «حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل - 1967-1970»: «تم قصف مدفعى شديد يوم التاسع من مارس 1969، كما نفذت أعمال خاصة للثأر، والتخطيط لعملية ضد نقطة لسان التمساح، وهى نفس النقطة التى أصيب فيها الفريق رياض».

وقعت عملية «لسان التمساح» فى ذكرى مرور أربعين يوما على استشهاد عبدالمنعم رياض، وتذكر «الأهرام» فى مانشيتها الرئيسى يوم 21 أبريل 1969 تفاصيل العملية، مؤكدة أنها «عملية عسكرية من نوع جديد»، وتضيف: «عبرت وحدة من القوات الخاصة المصرية قناة السويس، واقتحمت أحد مواقع العدو واشتبكت مع أفراده فى قتال مباشر، وسيطرت على هذا الموقع سيطرة كاملة ساعتين، ولم تتركه إلا بعد أن قتلت وأصابت كل من فيه من الضباط والجنود، وعادت سالمة ومعها علم الموقع، وأسلحة إسرائيلية خفيفة».

وتكشف «الأهرام» أن وحدة خاصة عبرت القناة فى الساعة السابعة مساء السبت 19 أبريل، مثل هذا اليوم، 1969، واقتحمت موقع العدو على لسان التمساح، المواجه لمدينة الإسماعيلية، وقتلت وأصابت ما لا يقل عن 30 ضابطا وجنديا من جنود العدو داخل الدشم المحصنة، كما دمرت العربات المدرعة ومخازن الذخيرة الموجودة بالموقع، وسيطرت القوة على الموقع تماما حتى تم تطهيره فى الساعة التاسعة والنصف، حيث بدأت فى العودة إلى قواعدها، واشتبكت أثناء ذلك مع دبابات للعدو حاولت التدخل، ونجحت قواتنا فى تدمير إحداها وعادت جميع القوة إلى قاعدتها سالمة، وأصيب فردان إصابات طفيفة حملهما رفاقهما طوال طريق العودة الحافل بالمخاطر.

تؤكد الأهرام، أن إسرائيل اعترفت بالعملية، ولكن بعد أكثر من 20 ساعة، وأكثر من خمس ساعات من البيان المصرى عنها، وفيما اكتفى البيان العسكرى المصرى بتعريف المجموعة التى نفذت العملية باسم «وحدة القوات المصرية الخاصة»، يكشف الكاتب الصحفى محمد الشافعي» تفاصيلها فى كتابه «حكاية المجموعة 39 قتال»، مؤكدا: «هذه العملية كانت بقيادة البطل العقيد إبراهيم الرفاعى قائد «مجموعة 39 قتال» التى تشكلت فى 24 يوليو 1969 على أن تتبع فرع العمليات الخاصة بإدارة المخابرات الحربية»، ويعنى ذلك أن «عملية لسان التمساح» (19 أبريل1969)، كانت قبل تشكيل «المجموعة 39 قتال» بأكثر من ثلاثة شهور، لكن «الرفاعى» ورجاله وحسب تأكيد الشافعى: «كانوا يواصلون تنفيذ عملياتهم الخاصة ضد العدو تحت اسم «منظمة سيناء العربية» لفترة، ثم «الكوماندوز المصريون» لفترة، وفى النهاية تم إطلاق اسم «المجموعة 39 قتال».

وعن تفاصيل «عملية لسان التمساح»، يكشف «الشافعي» أن الرفاعى اجتمع فى مكتبه يوم 17 إبريل 1969 مع الرائد عال نصر، والرائد رجائى عطية، والرائد إسلام توفيق، والنقيب محيى نوح، والنقيب حنفى معوض، والملازم أول وسام حافظ، والملازم أول وئام سالم، والملازم أول ماجد ناشد، والملازم أول محسن طه، وطالبهم بتجهيز قوارب وذخيرة وألغام وقواذف مضادة للدبابات، ولم يكشف السبب، وأمر بأن يكون مع أحمد رجائى عطية 12 مقاتلا، ومثلهم مع وئام سالم، و12 مع حنفى معوض، ومع ماجد ناشد ثلاثة فقط، وأربعة مع محسن طه، إضافة إلى عشرة ألغام مضادة للدبابات، وأكد أن الجميع سيتحرك إلى الإسماعيلية صباح الجمعة 18 إبريل.

فى الإسماعيلية، كشف الرفاعى لأبطال العملية أنها ستكون «الإغارة على النقطة الحصينة لموقع لسان التمساح، شرق بحيرة التمساح، المكون من أربع دشم، وحدد مهمة قائد كل مجموعة، بحيث يقوم الرائد أحمد رجائى بمهاجمة الدشمة واحد، والنقيب محيى نوح بمهاجمة الدشمة 2، والملازم أول وئام سالم بمهاجمة الدشمة 3، والنقيب حنفى معوض بمهاجمة الدشمة 4، إضافة إلى مجموعة قطع الطريق بقيادة الملازم أول محسن طه.

وبعد صلاة المغرب يوم 19 أبريل 1969 تم التحرك من مكتب مخابرات الإسماعيلية، وقفز أبطال العملية فى ستة قوارب، وحسب الشافعى: أثناء العبور كانت مدفعية الجيش الثانى تواصل دك مواقع العدو وشرق القناة، ووصلت كل مجموعة إلى الدشمة المحددة لها، وتعاملت مع الأهداف بقوة، وبعد تدمير الدشم الأربع أمر «الرفاعى» بالعودة إلى القوارب، وعاودت مدفعية الجيش الثانى دك موقع العدو فى الضفة الشرقية للقناة، لتأمين العودة إلى الضفة الغربية.

يذكر الشافعى، أن خسائر العدو شملت تدمير الموقع بمخازن الذخير، وعربة نصف جنزير، وإعطاب دبابتين، وقتل ما لايقل عن 40 جندى إسرائيلى، وعاد الأبطال المصريين سالمين ماعدا إصابتين خفيفتين للنقيب محيى نوح، والمساعد أول محمود الجيزى، وانتقلا إلى مستشفى القصاصين ومنها بطائرة إلى مستشفى المعادى، واستقبلهما اللواء محمد أحمد صادق قائد المخابرات الحربية، وزارهما الرئيس جمال عبدالناصر، وأجرى حوارا مطولا مع النقيب محيى نوح، كما زارهما الفريق أول محمد فوزى وزير الحربية، ثم زار المجموعة فى مقرها بالمخابرات الحربية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة