تأثير اضطرابات الغدة الدرقية على الهضم.. وطرق العلاج

الأحد، 19 أبريل 2026 04:00 م
تأثير اضطرابات الغدة الدرقية على الهضم.. وطرق العلاج اضطرابات الغدة الدرقية

كتبت مروة هريدى

الغدة الدرقية غدة صغيرة على شكل فراشة، تلعب دورًا حيويًا في تنظيم العديد من وظائف الجسم الأساسية، ويجهل معظم الناس العلاقة بين الغدة الدرقية والجهاز الهضمي، ونتيجة لذلك، غالبًا ما يتجاهلون تأثيرها على مشاكل الهضم مثل الانتفاخ والإمساك، حسبما أفاد تقرير موقع "Health".

 

فهم وظيفة الغدة الدرقية
 

تقع الغدة الدرقية في قاعدة العنق، وتُنتج هرمونات، أهمها هرمون ثلاثي يودوثيرونين (T3) وهرمون الثيروكسين (T4)، التي تُنظم عملية الأيض في الجسم، وتؤثر هذه الهرمونات على وظائف حيوية متعددة، تشمل العضلات والقلب والدماغ والهضم.

وهناك نوعان من الغدة الدرقية:

قصور الغدة الدرقية: عندما تكون الغدة الدرقية غير نشطة وتنتج كمية أقل من الهرمون.
فرط نشاط الغدة الدرقية: عندما تكون الغدة الدرقية مفرطة النشاط وتنتج الكثير من الهرمون.

ويمكن أن تؤثر كلتا الحالتين على وظائف الجسم المهمة مثل انقباض العضلات، وامتصاص العناصر الغذائية، ونشاط الإنزيمات، وكلها تؤثر على اضطرابات الجهاز الهضمي، كما أن اختلال وظائف الغدة الدرقية قد يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي.

 

 كيف تؤثر الهرمونات على صحة الأمعاء؟
 

تؤثر هرمونات الغدة الدرقية بشكل مباشر على سرعة مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، وفقًا لبحث نُشر في مجلة "فرونتيرز إن فيزيولوجي"، كما أنها تؤثر على إفراز الإنزيمات الهاضمة، وإنتاج حمض المعدة، وصحة الأمعاء، وعندما تكون مستويات هرمونات الغدة الدرقية متوازنة، يكون الهضم سلسًا، أما عند وجود خلل في هذه المستويات، فقد يصبح الجهاز الهضمي مفرط النشاط أو بطيئًا.

ترتبط وظيفة الغدة الدرقية أيضًا بالميكروبيوم المعوي، ويمكن أن يؤثر اختلال التوازن الهرموني على البيئة الميكروبية، مما يسبب الغازات والانتفاخ ومشاكل هضمية أخرى، باختصار، العلاقة بين الغدة الدرقية والأمعاء هو تفاعل ثنائي الاتجاه، ويمكن لكليهما التأثير على الآخر.

 

ماذا تعني اضطرابات الغدة الدرقية بالنسبة للهضم؟
 

يمكن أن تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية على الجهاز الهضمي بطرق عديدة، ويختلف تأثيرها باختلاف نوع الاضطراب.

ففي حالة قصور الغدة الدرقية، قد تعاني مما يلي:

- بطء الهضم.
- الإمساك.
- الانتفاخ.
- انخفاض الشهية.

أما في حالة فرط نشاط الغدة الدرقية قد تشعر.. بما يلى:

- هضم سريع.
- كثرة التبرز.
- إسهال.
- زيادة الشهية.

في كلتا الحالتين، تكون عرضة بشكل كبير لاضطرابات الجهاز الهضمي.

وفي بعض الحالات، قد ترتبط اضطرابات الغدة الدرقية بأمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب الغدة الدرقية  أو داء جريفز، مما قد يؤثر سلبًا على صحة الجهاز الهضمي.

 

أعراض خلل وظائف الغدة الدرقية
 

- الإمساك أو الإسهال المستمر.
- انتفاخ وعدم راحة في البطن.
- تغيرات مفاجئة في الشهية.
- زيادة أو نقص الوزن غير المبرر.

وقد تشمل الأعراض المصاحبة الأخرى ما يلي:

- التعب المزمن أو انخفاض الطاقة.
- ترقق أو تساقط الشعر.
- الحساسية للبرد (قصور الغدة الدرقية) أو للحرارة (فرط نشاط الغدة الدرقية).
- عدم انتظام الدورة الشهرية.
- جفاف البشرة.

 

علاج قصور الغدة الدرقية
 

يتضمن العلاج عادةً العلاج التعويضي بهرمون الغدة الدرقية لاستعادة عملية التمثيل الغذائي وتحسين حركة الأمعاء.

 

علاج فرط نشاط الغدة الدرقية
 

قد تشمل خيارات العلاج الأدوية لتقليل إنتاج الهرمونات، أو العلاج باليود المشع، أو في بعض الحالات، الجراحة.

مع تحسن مستويات هرمون الغدة الدرقية، ستتحسن وظائف الجهاز الهضمي أيضًا، ومع ذلك، قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يعود الجسم إلى وظائفه الطبيعية تمامًا.

 

نصائح غذائية لدعم صحة الغدة الدرقية والجهاز الهضمي معًا
 

- اتباع نظام غذائي غني بالألياف يشمل الحبوب الكاملة والفواكه الموسمية والخضراوات والبقوليات.
- يُعد تناول كمية كافية من اليود ضروريًا لإنتاج هرمون الغدة الدرقية.
- أضف الزنك والسيلينيوم إلى نظامك الغذائي لتعزيز وظائف الغدة الدرقية، وأفضل مصادرهما هي المكسرات والبذور واللحوم الخالية من الدهون.
- حافظ على رطوبة جسمك، فزيادة تناول الماء يمكن أن يعزز صحة الجهاز الهضمي.
- قلل من استهلاك الأطعمة المصنعة، لأنها تعيق عملية الهضم والتمثيل الغذائي.
- أضف البروبيوتيك مثل الزبادي والكفير والأطعمة المخمرة إلى نظامك الغذائي للحصول على ميكروبيوم أمعاء صحي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة