كشف تقرير لبرنامج "نون القمة" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026/2027 تعكس توجهًا استراتيجيًا غير مسبوق نحو تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتمكين المرأة المصرية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.
ووفقًا للتقرير، تواصل الدولة المصرية جهودها لدعم المرأة من خلال تخصيص ميزانيات ضخمة لبرامج الحماية الاجتماعية، حيث تتجاوز المخصصات 832 مليار جنيه مصري، بمعدل نمو سنوي يبلغ 12%، وهو ما يؤكد على استمرارية التوسع في سياسات الأمان الاجتماعي.
وقد سلط التقرير الضوء على تخصيص أكثر من 55.3 مليار جنيه لبرامج الدعم النقدي المباشر، التي تشمل "تكافل وكرامة"، و"الضمان الاجتماعي"، و"معاش الطفل"، بالإضافة إلى دعم برنامج "الرائدات الريفيات". ومن المتوقع أن يستفيد من هذه الحزمة المتكاملة أكثر من 4.7 مليون أسرة، مع وضع المرأة في صدارة المستفيدين، سواء كمعيلة للأسرة أو كمستفيدة مباشرة.
وفي مداخلة هاتفية مع البرنامج، أوضحت الدكتورة هانيا شلقامي، مستشار وزير المالية للعدالة الاجتماعية، أن الموازنة الجديدة لا ترتكز فقط على ضخامة المبالغ المخصصة، بل على كونها "موازنة برامج وأداء"، وهو ما يمثل نقلة نوعية في فلسفة الإنفاق العام.
وقالت الدكتورة شلقامي: "الأهم من حجم المبالغ هو أننا ننتقل إلى موازنة برامج وأداء. وزارة المالية أصبح لديها الآن أدوات لتتبع الصرف الاجتماعي وربطه بأثره المباشر على المستفيدين، مما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة ومرونة".
وحول برنامج "معاش الطفل"، أشارت الدكتورة هانيا إلى وجود جهود حالية لتطويره ودمجه ضمن مظلة أشمل. وأضافت: "هناك مقترح لتجميع المبادرات المتعلقة بالطفل، مثل معاش الطفل وقسائم دعم الطفولة المبكرة، تحت برنامج موحد وشامل باسم 'دعم الطفولة'. هذا البرنامج سيوحد الجهود ويضمن وصول الدعم بشكل فعال، كما سيمكن الأمهات من إلحاق أطفالهن بالحضانات، مما يساهم بشكل مباشر في دعم عمالة المرأة وتمكينها اقتصاديًا".
واختتمت الدكتورة شلقامي مؤكدةً أن تقييم هذه البرامج سيكون طويل الأمد، يمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، لضمان قياس الأثر الحقيقي والمستدام على حياة الأسر المصرية، وهو ما يضع المرأة والطفل في قلب سياسات الحماية الاجتماعية للدولة.