قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي خاضت معركة تنمية شاملة في سيناء بدأت ملامحها منذ سنوات، مؤكداً أن ما يحدث الآن هو "تطبيق عملي" لرؤى كبار العلماء الذين نادوا بضرورة تعمير سيناء لضمان الأمن القومي المصري.
سيناء في القلب.. من الشعارات إلى الواقع
وأوضح القصاص، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" عبر قناة "dmc"، أن "سيناء كانت دائماً في القلب، لكنها اليوم أصبحت في صلب خطط التنفيذ"، مشيراً إلى أن عمليات التعمير بدأت بدخول المعدات والآليات لتجهيز 500 ألف فدان للزراعة، وخلق مجتمعات زراعية وصناعية متكاملة تحترم البيئة المحلية وتوفر فرص عمل حقيقية.
شرايين الحياة.. مياه النيل تعبر إلى سيناء
وشدد الكاتب الصحفي أكرم القصاص على أهمية المشروعات اللوجستية، قائلاً: "تحدثنا طويلاً عن ندرة المياه، لكن الدولة نفذت محطات عملاقة لإعادة استخدام وتنقيه المياه، مثل محطتي بحر البقر والمحسمة، بجانب سحارات سرابيوم، وهي المشروعات التي نقلت شريان الحياة فعلياً إلى قلب سيناء لخدمة مشروعات التوسع الأفقي".
تحقيق نبوءة جمال حمدان
وأضاف الكاتب الصحفي: "لطالما تحدث العلامة جمال حمدان عن ضرورة خلق مجتمعات قابلة للنمو في سيناء وعدم تركها فراغاً جغرافياً كما كان في العقود الماضية"، لافتاً إلى أن الدولة لم تكتفِ بالزراعة، بل أنشأت:
منظومة تعليمية: تضم جامعات كبرى مثل (جامعة الملك سلمان) وغيرها.
شبكة ربط: تشمل الأنفاق التي ربطت سيناء بالوادي والدلتا في دقائق، ووصول السكك الحديدية لأول مرة.
مجتمعات عمرانية: توفير مساكن متنوعة تناسب أهالي سيناء وتجذب المصريين للاستيطان الدائم.
سيناء ليست سياحة فقط
واختتم أكرم القصاص تصريحاته بالإشارة إلى أن سيناء تحولت إلى منطقة "جذب سكاني" طوال العام، ولم تعد مقتصرة على النشاط السياحي فقط، مؤكداً أن مناطق مثل رأس سدر ومدن الجنوب والشمال باتت مجتمعات نابضة بالحياة والأنشطة الاقتصادية المختلفة، مما يرسخ مفهوم "الاستيطان والبقاء" في أرض الفيروز.