كشفت دراسة علمية حديثة عن اكتشاف مرض قديم للغاية يعود إلى أكثر من 5500 عام، بعد العثور على آثاره داخل عظام بشرية قديمة، في اكتشاف أثار دهشة العلماء.
وذكر موقع “Futura-Sciences” أن الباحثين تمكنوا من استخراج مادة وراثية لبكتيريا من هذه العظام، ليتبين أنها لا تتطابق مع أي مرض معروف حاليًا، ما يشير إلى وجود سلالة “مفقودة” من أمراض قديمة.
ما طبيعة هذا المرض؟
أظهرت التحليلات أن البكتيريا المكتشفة تنتمي إلى عائلة Treponema pallidum، وهي نفس المجموعة التي تسبب عددًا من الأمراض المعروفة اليوم.
لكن المفاجأة أن هذه السلالة القديمة لا تتطابق مع أي نوع حديث، ما يعني أنها تمثل فرعًا قديمًا اختفى مع الزمن.
أمراض مشابهة للبكتيريا المكتشفة
تنتمي هذه البكتيريا إلى نفس العائلة التي تسبب أمراضًا معروفة، من أبرزها:
الزهري: مرض ينتقل جنسيًا ويؤثر على عدة أعضاء في الجسم
اليوز: يصيب الجلد والعظام وينتقل عبر التلامس المباشر
البيجل: مرض جلدي مرتبط بظروف المعيشة
البنتا: يؤثر على لون الجلد ويعد أقل خطورة
ورغم هذا التشابه، يؤكد الباحثون أن السلالة المكتشفة ليست أيًا من هذه الأمراض، بل نوع قديم مختلف.
ماذا وجد العلماء داخل العظام؟
تم اكتشاف البكتيريا داخل هيكل عظمي قديم، حيث نجح العلماء في تحليل جزء من الحمض النووي الخاص بها.
وأظهرت النتائج أن هذه السلالة تعود إلى فترة أقدم بكثير مما كان يُعتقد لظهور هذه الأمراض، ما يغير فهم تاريخها.
لماذا هذا الاكتشاف مهم؟
يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يغير طريقة فهم تطور الأمراض، لأنه يشير إلى أن:
بعض الأمراض الحالية لها جذور قديمة جدًا
هناك سلالات كاملة اختفت بمرور الزمن
تاريخ الأمراض أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد
هل هذا المرض ما زال موجودًا؟
حتى الآن، لا يوجد دليل على وجود هذه السلالة اليوم، ويرجح العلماء أنها انقرضت أو تطورت إلى أشكال حديثة.
تشير الدراسة إلى أن الأمراض التي نعرفها اليوم قد تكون جزءًا من سلسلة تطور طويلة، وأن بعض الأنواع القديمة اختفت لكنها ساهمت في تشكيل الأمراض الحديثة.