أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن إعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية يعد خطوة استراتيجية في الطريق الصحيح، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط الدولية وتمهيد الطريق لإنهاء حالة التوتر القائمة في المنطقة.
انعكاسات فتح مضيق هرمز على التجارة العالمية
وأوضح حامد فارس خلال مداخلته على قناة "إكسترا نيوز"، أن مضيق هرمز يمثل "شريان حياة" لكافة دول العالم، خاصة في مجال إمدادات النفط، مشيرا إلى أن فتح المضيق سيدفع الولايات المتحدة نحو إعادة النظر في الحصار البحري، مما يساهم في استقرار سلاسل الإمداد العالمية التي تضررت بشكل مباشر من التصعيد الأخير.
ملامح الاتفاق الإطاري القادم بين واشنطن وطهران
وكشف حامد فارس أستاذ العلاقات الدولية عن وجود تقارير تشير إلى قرب التوصل لاتفاق إطاري خلال الـ 60 يوماً القادمة بين إيران والولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يتضمن هذا الاتفاق بنوداً تتعلق بالبرنامج النووي السلمي الإيراني، بنسبة تخصيب لا تتجاوز 3.6%، مع إمكانية خروج اليورانيوم المخصب لجهة أخرى مثل باكستان أو العودة للمقترح الروسي السابق، مقابل فك الحظر عن الأموال الإيرانية المجمدة.
أمن الطاقة والموقف الأوروبي من التصعيد
وحول الدور الأوروبي، أشار حامد فارس إلى أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تقود تحركات مكثفة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، نظراً لأن القارة الأوروبية هي الأكثر تضرراً من غلق المضيق وارتفاع أسعار الطاقة، وتأتي الاجتماعات الأوروبية التي تضم نحو 40 دولة لبلورة مهمة دولية تدعم حرية الملاحة وتضع آليات عسكرية دفاعية لمرحلة ما بعد الحرب.
الدبلوماسية كخيار استراتيجي لخفض التوتر
واختتم الدكتور حامد فارس حديثه بالتأكيد على أن العالم يتجه الآن نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية بدلاً من العمل العسكري الذي أثبت عدم جدواه، مشيداً بالدور الصيني والشراكة الاستراتيجية مع إيران التي تساهم في خفض حدة التصعيد، مؤكداً أن المعادلة العسكرية في المنطقة هي "معادلة صفرية" لا رابح فيها.