أكد العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن لبنان يمر حالياً بحقبة جديدة تهدف إلى تحرير قراره السيادي والمنفصل عن المسار الإيراني، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي يمثل مرحلة اختبار حقيقية للدولة اللبنانية وقدرتها على فرض سلطتها.
مرحلة تجريبية وهشاشة في الالتزام
وأوضح مارسيل بالوكجي خلال مداخلته عبر الهاتف لقناة "إكسترا نيوز"، أن الهدنة الحالية هي "مرحلة تجريبية" مدتها 10 أيام لرصد مدى التزام الأطراف، لافتاً إلى وجود خروقات متبادلة تجعل الوضع يتسم بالهشاشة، نافيا وجود خطط فورية للعودة أو إعادة الإعمار الشامل في هذه المرحلة، معتبراً أن الاستقرار الحقيقي يتطلب وقتاً وتثبيتاً للاتفاق.
الخسائر الميدانية والواقع على الحدود
واستعرض الخبير العسكري حجم الخسائر الميدانية، مشيراً إلى أن المواجهات الأخيرة أدت إلى تضرر مناطق واسعة، حيث امتدت العمليات العسكرية لتشمل 18 تلة و15 مركزاً عسكرياً على طول الخط الأزرق الممتد لـ 120 كيلومتراً، مؤكدا أن الضغوط الدولية كانت حاسمة في الوصول إلى هذه التفاهمات نظراً لانعدام الخيارات البديلة أمام التصعيد المستمر.
ارتباط حزب الله بالمسار الإيراني
وحول دور حزب الله، أشار مارسيل بالوكجي إلى أن المسار العسكري للحزب لا يزال مرتبطاً بشكل عضوي بالمدد والميزانية الإيرانية، مما يشكل ضغطاً على منظومة الحزب في الداخل اللبناني، مضيفا أن تحرك الحزب عسكرياً محكوم بأوامر من طهران وتنسيق مع مجموعات خارجية، وهو ما يعقد مهمة الدولة اللبنانية في حصر السلاح واستعادة المبادرة.
الوحدة الوطنية والخطوط الحمراء
واختتم العميد مارسيل بالوكجي حديثه بالتأكيد على أهمية دور رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في الحفاظ على التوازن الداخلي، مشدداً على أن "الوحدة الوطنية والسلم الأهلي" هما الخط الأحمر الذي لن يُسمح بتجاوزه، وتوقع استمرار العمليات العسكرية بصورة متقطعة كأداة لتحسين شروط التفاوض، حتى تتمكن الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة.