أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الصراع الراهن في المنطقة يشهد تداخلات معقدة بين ملفات الأمن، السياسة، والاقتصاد، مشيراً إلى أن العالم أجمع بات يطالب بوقف هذه الحرب نظراً لتأثيراتها الكارثية على الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد وأسعار النفط.
مؤشرات التهدئة وفتح مضيق هرمز
أوضح إسماعيل تركي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز" أن إعلان إيران عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية، وترحيب الولايات المتحدة بهذه الخطوة، يعد مؤشراً قوياً على الانتقال من مسار التصعيد إلى مسار التهدئة.
وأضاف إسماعيل تركي أن هناك قناعة دولية متزايدة بأن الصراع لن يُحل عسكرياً، وأن الأطراف تتجه حالياً نحو صياغة اتفاق ينهي الأزمة، خاصة مع بدء الحديث عن ملفات التعويضات، الترتيبات الأمنية للمضيق، والملف النووي.
مستقبل المفاوضات والصفقة الشاملة
وأشار إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية إلى أن جولة مفاوضات جديدة قد تنطلق مطلع الأسبوع المقبل، تهدف إلى الوصول لصفقة شاملة ترضي كافة الأطراف، لافتا إلى أن فشل المفاوضات السابقة في إسلام آباد وما تبعه من حصار أمريكي للموانئ الإيرانية، دفع الجميع لإدراك مخاطر استمرار التوتر، مما جعل "اختبار محددات القوة" يصل إلى نهايته ليفسح المجال للدبلوماسية.
الوضع في لبنان وضرورة السيادة الوطنية
وفيما يخص الشأن اللبناني، شدد إسماعيل تركي، على أهمية فصل الملف اللبناني عن التجاذبات الإقليمية، مؤكداً على الموقف المصري الداعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، موضحا أن لبنان دفع ثمناً باهظاً جراء انخراطه في صراع ليس بقراره، مشدداً على ضرورة تمكين الجيش الوطني اللبناني ليكون صاحب الكلمة العليا، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي توغلت فيها بجنوب لبنان لضمان استقرار دائم.
تحديات الاستقرار في ظل التعنت الإسرائيلي
واختتم إسماعيل تركي مداخلته بالتحذير من التصريحات الإسرائيلية حول إنشاء "منطقة أمنية" بعمق 10 كيلومترات في الجنوب اللبناني، معتبراً أن مثل هذه الخطوات قد تعيق الوصول لتسوية نهائية، مؤكدا أن الجهود المصرية، بالتنسيق مع دول إقليمية ودولية، مستمرة لضمان العودة إلى معدلات الاستقرار التي سبقت أزمة فبراير الماضي، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي.