أكد الإعلامي أحمد سالم أن الدولة المصرية نجحت في التعامل مع التداعيات الاقتصادية للأزمات العالمية والإقليمية الراهنة بشكل أكثر احترافية من المرات السابقة، مشيراً إلى أن التصريحات الأخيرة للسيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، حملت مؤشرات إيجابية حول قدرة الاقتصاد على "امتصاص الصدمات".
الاستعداد للأزمات: دروس الماضي
وأوضح سالم، خلال برنامجه "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية "ON"، أن مصر استفادت من تجاربها في أزمات سابقة مثل جائحة كورونا، وحرب روسيا وأوكرانيا، وموجات التعويم السابقة. وقال: "لقد أخذنا الصدمة هذه المرة بشكل أفضل بكثير؛ ففي الماضي لم تكن هناك استعدادات كافية لمثل هذه الهزات العالمية، لكن اليوم الوضع مختلف رغم صعوبة المشهد الدولي".
مرونة سعر الصرف و"الأموال الساخنة"
ولفت أحمد سالم إلى أن سياسة "مرونة سعر الصرف" التي انتهجها البنك المركزي، رغم كونها "قراراً مؤلماً"، إلا أنها أثبتت صحتها كأداة اقتصادية فعالة لامتصاص صدمات خروج "الأموال الساخنة" (Hot Money) من السوق المصري. وأضاف: "المرة دي ما اتضربناش الضربة اللي اتضربناها قبل كده، لأن عندنا مرونة في سعر الصرف ساعدت على التوازن في التوقيت الصعب".
مصر واحة استقرار في محيط مضطرب
وأشار سالم إلى أن نجاح الحكومة في جذب استثمارات كبرى في ظل حروب إقليمية وتوترات في مضيق هرمز، هو شهادة ثقة في أمن واستقرار الدولة المصرية. وتابع: "مصر قد تكون من الرابحين معنوياً واقتصادياً في هذه الأزمة بفضل استقرارها ومناخها الاستثماري الجاذب وبنيتها التحتية القوية التي تم بناؤها على مدار السنوات العشر الماضية".
واختتم أحمد سالم حديثه بالتأكيد على أن مصر لم "تعبر" الأزمة بشكل كامل بعد، ولكنها تسير في الاتجاه الصحيح بفضل السياسات النقدية المتزنة، معرباً عن أمله في أن يؤدي استقرار الأوضاع السياسية في المنطقة إلى تحسن أسرع في المؤشرات الاقتصادية والمعيشية.