في أقصى جنوب محافظة البحر الأحمر، وتحديدًا بمنطقة حلايب وشلاتين، تقع واحدة من أروع المحميات الطبيعية في مصر، وهي محمية جبل علبة، التي تعد الأكبر على مستوى الجمهورية، حيث تتجاوز مساحتها 35 ألف كيلومتر مربع، ما يجعلها من أبرز المعالم البيئية في نطاق البحر الأحمر.
أصل التسمية ومكانة الجبل
حملت المحمية اسمها نسبة إلى جبل علبة، الذي يعرف أيضًا باسم “إيلاب” كما ينطقه السكان المحليون من قبائل البشارية والعبابدة، ويصنف الجبل كثالث أعلى قمة في سلسلة جبال البحر الأحمر بعد جبلي الشايب وحماطة.
واحة الضباب.. ظاهرة طبيعية فريدة
يصل ارتفاع جبل علبة إلى نحو 1435 مترًا فوق سطح البحر، وهو ما يمنحه طبيعة مميزة، خاصة في قمته التي تشهد ظاهرة نادرة تعرف باسم “واحة الضباب”، حيث تتصادم كتل الضباب الكثيف مع قمم الجبال، مكونة بيئة مناخية خاصة تساعد على نمو أنواع متعددة من النباتات والأشجار النادرة.
تنوع بيئي وحياة برية غنية
تعد المنطقة موطنًا لعدد كبير من الزواحف والحيوانات البرية التي وجدت في هذه البيئة المتكاملة ملاذًا مناسبًا للعيش، حيث أوضح أحمد غلاب، مدير محميات البحر الأحمر، أن القمة العليا لجبل علبة تمثل نقطة بيئية فريدة، مشيرًا إلى أن مشهد الضباب المتناثر بين القمة والهضاب المحيطة يشكل لوحة طبيعية خلابة لا تنسى لكل من يزور المكان.
نباتات نادرة على القمم
ومن أبرز ما يميز قمة جبل علبة نمو شجرة التنين، المعروفة علميًا باسم “الدراسينا”، والتي تعد من أندر النباتات في مصر، إذ لا تنمو إلا في قمة هذا الجبل، إلى جانب مناطق محدودة في الجزر المرتفعة بدولة اليمن، كما تضم واحة الضباب مجموعة أخرى من النباتات البرية التي تزدهر بفضل الخصائص المناخية الفريدة والتضاريس الجبلية المميزة.
وجهة مفضلة لعشاق المغامرة
وتحظى واحة الضباب بإقبال متزايد من السائحين، خاصة هواة المغامرات وتسلق الجبال، حيث يمثل صعود جبل علبة تجربة فريدة لعشاق الطبيعة والاستكشاف، ويقصدها الزوار من مختلف محافظات مصر، إلى جانب السياح الأجانب، للاستمتاع بالمشاهد الطبيعية الخلابة التي تنفرد بها المنطقة.

قمم الجبال فى حلايب

قمم جبال علبه

محمية علبة جنوب البحر الاحمر،