انتقدت الإعلامية سالي شاهين التحول الحاد في استخدام منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها انحرفت عن غرضها الأساسي لتصبح في كثير من الأحيان مجرد ساحات لـ "الاستعراض" وتزييف الواقع، مما يؤثر سلباً على الوعي الجمعي، وخاصة لدى جيل الشباب.
حياة الإنسان ليست "محتوى"
وأوضحت سالي شاهين، خلال تقديمها برنامج "ست ستات" المذاع عبر فضائية "dmc"، أن المشكلة تكمن في الرغبة المحمومة لتحويل كل لحظة خاصة وتفصيل دقيق داخل البيوت إلى "محتوى" متاح للعامة. وقالت: "إذا لم يقدم ما ننشره معلومة مفيدة أو تسلية حقيقية، فإن الأمر يتحول إلى مجرد استعراض للذات لا يحمل أي قيمة مضافة".
فخ المقارنات غير العادلة
وحذرت "شاهين" من خطورة التأثر بما يُعرض على هذه الشاشات، لاسيما بالنسبة لصغار السن الذين يفتقرون للخبرة الكافية للتمييز بين الواقع والخيال الافتراضي، وأشارت إلى أن المتابعين يقعون ضحية لمقارنات مدمرة، حيث يقارنون حياتهم العادية بصور "مجملة ومختارة بعناية" لمشاهير أو أشخاص آخرين، ظناً منهم أن هذه الصور هي الحقيقة الكاملة، مما يولد شعوراً بالنقص والإحباط.
الوعي هو الحل
وشددت سالي شاهين على أن العيب ليس في "السوشيال ميديا" كأداة، بل في وعي المستخدم. وتابعت: "المقارنات التي نراها غالباً ما تكون غير عادلة، لأن كل شخص يختار الجزء الأجمل فقط من حياته ليعرضه، وهذا ليس الواقع الحقيقي". واختتمت حديثها بضرورة تعزيز الوعي بكيفية التعامل مع هذه المنصات لضمان عدم الانسياق وراء "السراب الرقمي" الذي قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية واجتماعية.