قال تامر نبيل، خلال لقاءه مع برنامج "منورة بفنها" الذي يقدمه عماد إسماعيل على إذاعة شعبي إف إم، من الحديث عن تجربته الفنية بعد تألقه في مسلسل "حكاية نرجس".
أوضح نبيل أن المقياس الأساسي لديه في اختيار الشخصيات لا علاقة له بمساحة الدور، بل يهتم بكيفية سير الحكاية ككل، وتأثير الشخصية التي يقدمها فيها.
وعندما عُرض عليه دور "سعد" في مسلسل "حكاية نرجس"، أحب الحكاية كثيراً، وقرأ النص مرتين بسبب سعادته به.
وأشار إلى أن المخرج سامح علاء يستوعب خيال الممثل ومشاعره تجاه الشخصيات، وأنه منذ الجلسة الأولى معه تحمس بشكل كبير للمسلسل.
واعتبر أن العمل مع النجمة ريهام عبد الغفور كان محفزاً كبيراً له، بالإضافة إلى حمزة العيلي، كونهم أصدقاء له على المستوى الشخصي.
أما أبرز صفة في شخصية "سعد"، فهي كونه شخصاً بلا أرض أو ثوابت، وينتمي لنفسه فقط، وهو من الشخصيات التي تتغذى على أرض الآخرين.
واشتغل نبيل على تفصيلة الصوت في هذه الشخصية، إذ رأى أنها تحتاج إلى صوت مبحوح طوال الوقت.
ولفت إلى أن بعض الناس كرهت أو خافت من شخصية "سعد" أكثر من "نرجس"، لأن الشر الكامن فيه غير مقيد بظروف، وهو دائم الخلق للمبررات، والكذب، والتمثيل، والتلون بشكل يصعب معه ضبطه.
ورغم خوفه من كراهية الناس للدور وحجم الشر الذي فيه، إلا أنه كان سعيداً بهذه الشخصية لكونها مركبة وتحتاج إلى مساحة تمثيلية.
وأضاف أن كواليس العمل كانت ممتعة، خاصة بوجود ريهام عبد الغفور (ريكو) بما أضافته من روح جميلة وخفة دم وحب للعمل، حيث استمتعوا ببروفات الترابيزة والتحضير، وحزنوا كثيراً عند انتهاء التصوير.
وشدد على أن نفسية الشخصيات هي العنصر الخفي الذي يجب أن يعمل عليه الممثل في بداية التحضير، لتحديد شكله وصوته وملبسه وكل التفاصيل.
أما تجسيده لفنان كبير بحجم محمد القصبجي في فيلم "الست" فكان مسؤولية كبيرة، وكان عنصر الأمان فيها وجود مخرج مثل مروان حامد، لأنه يجعل الممثل يخوض تجربة سينمائية لا مجرد سيرة ذاتية.
وبعد رحلة بحث طويلة، عثر على لقاء إذاعي للقصبجي مدته نصف ساعة في لبنان، وتابع حفلات أم كلثوم ليركز على طريقة جلسته ونظراته إلى الست أم كلثوم.
واختتم نبيل تصريحاته بالإشارة إلى حبه لجميع روايات الأديب العالمي نجيب محفوظ، وأنه أثناء قراءتها كان يتخيل عالمها ويتمنى تقديمها فنياً.