بعد دخول هدنة العشرة أيام حيز التنفيذ تمهيدًا لاتفاق سياسى أشمل بين لبنان وإسرائيل.. بيروت تستعد لجولة تفاوض مع تل أبيب.. خروقات إسرائيلية فى الساعات الأولى من وقف إطلاق النار.. وعودة حذرة لأهالى الجنوب

الجمعة، 17 أبريل 2026 03:00 م
بعد دخول هدنة العشرة أيام حيز التنفيذ تمهيدًا لاتفاق سياسى أشمل بين لبنان وإسرائيل.. بيروت تستعد لجولة تفاوض مع تل أبيب.. خروقات إسرائيلية فى الساعات الأولى من وقف إطلاق النار.. وعودة حذرة لأهالى الجنوب عودة الأهالى إلى منازل حولها العدوان الإسرائيلى إلى ركام

إيمان حنا

 

ـ ترحيب عربى ودولى واسع بالخطوة..ومساعٍ أمريكية لجمع عون ونتنياهو بالبيت الأبيض في مشهد قد يعيد رسم التوازنات في لبنان والمنطقة
 

ـ عشرات آلاف النازحين اللبنانيين يعودون لبلداتهم.. وأهالى ضاحية بيروت يعودون إلى منازلهم.. الرئيس اللبناني: ماضون في المسار التفاوضي
 

ـ "حزب الله": يدنا ستبقى على الزناد تحسبا لغدر العدو.. عودة الحياة إلى طبيعتها فى الشمال الإسرائيلى اعتبارًا من الأحد..و نتنياهو يلغى الاجتماع الأسبوعي لحكومته
 

ـ الخارجية الإيرانية: نؤكد ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق المحتلة في جنوب ‬لبنان وإطلاق سراح الأسرى

ـ وزير الخارجة اللبناني: نسعى لوقف دائم لإطلاق النار عبر المفاوضات بما يضمن انسحاب إسرائيل وبسط سيادة الدولة
 

ـ نتنياهو: هناك فرصة لإبرام اتفاق سلام تاريخي مع لبنان.. باقون في لبنان وأنشأنا حزاما أمنيًا معززًا في الجنوب..حزب الله: نفذنا 2184 عملية عسكرية ضد العدو الإسرائيلي

 

ـ وزارة الصحة الإسرائيلية: 7834 مصابًا إسرائيليا منذ بدء الحرب على إيران وضد حزب الله


 

ـ  رئيس برلمان لبنان: الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر .. الفتنة نائمة ولعن الله من يوقظها ..الرئيس السورى تعليقًا على "الهدنة" : دمشق تتأثر بما يجري في لبنان
 

بدت سماء لبنان، اليوم، صافية من أدخنة القصف الإسرائيلى للمرة الأولى بعد 45 يومًا متواصلة من التصعيد الدامى؛ مع دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتصف ليل الخميس-الجمعة عن الهدنة بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام في خطوة قد تمهد لاتفاق سياسي أشمل بين لبنان وإسرائيل، مع مساعٍ أمريكية لجمع  الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في مشهد قد يعيد رسم التوازنات في لبنان والمنطقة؛ حيث قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنه سيكون هناك سلام بين إسرائيل ولبنان مؤكدا أن اتفاق وقف إطلاق وقف إطلاق النار سيشمل حزب الله.

ولاقت هذه الخطوة ترحيبً لبنانياً وعربياً ودولياً واسعًا ، مع آمال عريضة عقدت على استكمال هذه الخطوة بأخرى ، وصولاً لاتفاق سلام شامل بين لبنان وإسرائيل ؛ تأسيساً على تصريحات الرئيس ترامب.

وبالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بدأت الدولة اللبنانية تستعد لجولة التفاوض المقررة في غضون أيام قليلة مع تل أبيب في واشنطن؛ وفى هذا الإطار تُجرى مشاورات رفيعة المستوى بين مسؤولين لبنانيين للاتفاق على صيغة لبنود ورقة التفاوض، وتتركز المشاورات ـ وفق مراقبين ـ  حاليا حول وحدة البند الخاص بشكل العلاقة النهائي مع إسرائيل مستقبلاً.

وبالتوازى مع التحركات السياسية ، بدأ عشرات الآلاف من النازحين اللبنانيين، مع بزوغ فجر الجمعة، رحلة العودة إلى منازلهم في القرى والبلدات جنوبي لبنان؛ لكنها بدت العودة حذرة، فى ظل تحذيرات الجيش اللبناني من التعجل باتخاذ قرار العودة؛ داعياً لمواطنين بالتريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، وذلك في ظل عدد من الخروقات الإسرائيلية للاتفاق.

وفي ضاحية بيروت الجنوبية أيضاً تدفق المئات إلى منازلهم التي اضطروا لمغادرتها تحت وطأة القصف الإسرائيلي .

ومن جانبه يقوم الجيش اللبناني بتأمين الطرقات للعائدين من أهل الجنوب، كما بدأت وحدة مختصة من الجيش في العمل على فتح جسر القاسمية البحري - صور بالكامل بالتعاون مع البلديات وجمعيات أهلية، عقب استهدافه باعتداء إسرائيلي، وقد تَمركزت إحدى الوحدات العسكرية في محيط الجسر.

وفى أول تعليق له عقب تنفيذ"الهدنة" قال الرئيس اللبناني جوزيف عون "إننا ماضون في المسار التفاوضي وفق المبادرة التي أعلناها، واليوم بدأت أول مرحلة منها وهي وقف إطلاق النار"، وفى هذا الصدد قال وزير الخارجة اللبناني يوسف رجى إننا نسعى لوقف دائم لإطلاق النار عبر المفاوضات بما يضمن انسحاب إسرائيل وبسط سيادة الدولة.

بالمقابل، قال "حزب الله" ، "يدنا ستبقى على الزناد تحسبا لغدر العدو"؛ مشيرًا إلى تنفيذه 2184 عملية عسكرية ضد إسرائيل خلال 45 يومًا.

وفى سياق متصل ، قال نبيه برى رئيس برلمان لبنان ، إن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر لن يسمح تحت أي ظرف من الظروف تجاوزه على الإطلاق ، وأن أي مس بهاتين الركيزتين من أي جهة كان هو مساس لوجود لبنان وهدية مجانية للعدو الإسرائيلي ومشاريعه التي لا يمكن أن يكتب لها النجاح إلا من خلال الفتنة؛ مضيفًا أن الفتنة نائمة ولعن الله من يوقظها.

ومن جانب آخر، قال الرئيس السوري أحمد الشرع : دمشق تتأثر بما يجري في لبنان ونثمن الجهود التي قام بها الرئيس الأمريكي لإيقاف الحرب، ونأمل الانتقال إلى مرحلة إصلاح المسارات وعدم تكرار مثل هذه الحروب مرة أخرى.

فيما شددت وزارة الخارجية الإيرانية على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق المحتلة في جنوب ‬لبنان وإطلاق سراح الأسرى.

خروقات تعكر أجواء الهدنة ..

بعد ساعات قليلة من دخول الهدنة فى لبنان حيز التنفيذ، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بعدد من الخروقات، بالإضافة إلى قصف متقطع طال عددًا من القرى، وفى هذا السياق شن الجيش الإسرائيلي قصفا بالمدفعية والرشاشات على بلدة كونين كما نفذ عملية تفجير ونسف لبيوت في بلدة الخيام الجنوبية، كما قصفت القوات الإسرائيلية بقذيفة مدفعية ورشقات بالرشاش باتجاه فريق إسعاف تابع لـ"الهيئة الصحية الاسلامية" في بلدة كونين، مما أدى إلى وقوع إصابات، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

كما استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة شرقى لبنان، كما سقطت قذائف مدفعية بالقرب من مدينة صور الساحلية بعد وقت قصير من دخول الهدنة حيز التنفيذ أيضاً.

وقال الجيش اللبناني، الجمعة، إن إسرائيل انتهكت بشكل متكرر وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز  التنفيذ رسمياً في منتصف الليل، متهما الجيش الإسرائيلي بقصف عدة قرى في  جنوب البلاد.

من جانبه، لم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقا كتابة هذه السطور.

وقد شهدت الساعة الأخيرة -قبل وقف إطلاق النار- تصعيدا إسرائيليا عبر شن غارات استهدفت عدة بلدات جنوبي لبنان، وأعلنت وزارة الصحة استشهاد 10 مدنيين وإصابة العشرات جراء تلك الغارات.

وبالمقابل، استهدف حزب الله بأكثر من 25 صاروخا و3 مسيرات، شمال إسرائيل خلال ساعة واحدة، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن 6 إسرائيليين أصيبوا بالقصف، أحدهم إصابته خطيرة.

الأوضاع في الداخل الإسرائيلي
 

وبالنسبة للأوضاع في الداخل الإسرائيلي عقب دخول "الهدنة" حيز التنفيذ ، فقد بدأت الاستعدادات لعودة الحياة إلى طبيعتها ، ووفق ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية، فإن رؤساء السلطات المحلية في الشمال أعلنوا عودة الحياة إلى طبيعتها اعتبارًا من الأحد وذلك بعد تقييم أمني مع دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ.

ومن جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن هناك فرصة لإبرام اتفاق سلام تاريخي مع لبنان، وأكد نتنياهو أن مطالب إسرائيل الأساسية في أي اتفاق هي تجريد حزب الله من سلاحه وتحقيق سلام من منطلق القوة.

وأستطرد قائلا: إن الجيش الإسرائيلي باق في جنوب لبنان، معلنا إنشاء حزام أمني بعمق عشرة كيلومترات يمتد من البحر حتى الحدود السورية؛ مضيفا : "لدينا مطلبان هما تجريد حزب الله من سلاحه وإبرام اتفاق سلام مستدام من موقع قوة".

كما ألغى نتنياهو الاجتماع الأسبوعي لحكومته المقرر غدا الأحد، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وفى سياق آخر، أفادت وزارة الصحة الإسرائيلية بإصابة 7834 إسرائيليا منذ بدء الحرب على إيران وضد حزب الله في لبنان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة