يُعد اليوم العالمي للهيموفيليا حدثًا عالميًا يُحتفل به سنويًا في 17 أبريل لزيادة الوعي بالمرض المتعلق باضطرابات النزيف الوراثية، ويلعب اليوم العالمي للهيموفيليا دورًا بالغ الأهمية في رفع مستوى الوعي بهذا المرض والدعوة إلى تحسين الرعاية الصحية وتوفير العلاج، وفقًا لتقرير موقع "News18".
ووفقًا للاتحاد العالمي للهيموفيليا، لا يزال أكثر من 75% من مرضى الهيموفيليا على مستوى العالم غير مشخصين ولذلك فهم معرضون لمضاعفات نتيجة تأخر حصولهم على العلاج المناسب، ومن خلال التركيز على التشخيص المبكر، يتمثل الهدف في ضمان نتائج صحية أفضل للمصابين بالهيموفيليا.
و تشير التقديرات إلى أن أكثر من 400 ألف شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من مرض الهيموفيليا، ولا تزال الغالبية العظمى منهم غير مشخصة، وشعار اليوم العالمي للهيموفيليا لعام 2026 هو "التشخيص: الخطوة الأولى نحو الرعاية"، حيث يؤكد على الأهمية البالغة للتشخيص المبكر والدقيق، والذي يمكن أن يحسن بشكل كبير من إدارة ونوعية حياة المصابين باضطرابات النزيف الوراثية.
ما هو مرض الهيموفيليا؟
الهيموفيليا اضطراب وراثي نادر يؤثر على قدرة الدم على التجلط، وهو مرتبط بالكروموسوم X، ويصيب الذكور بشكل أساسي، مع إمكانية أن تكون الإناث حاملات للمرض أو قد يعانين من أعراض مثل غزارة الطمث، لذلك من المهم إجراء فحص الكشف عن حاملي المرض للنساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بالهيموفيليا، وخاصة قبل الحمل، وذلك للحد من مخاطر الولادة.
ووفقًا لأطباء أمراض الدم والأورام، فإنها تنتج عن نقص عوامل التجلط مثل العامل الثامن (أ) أو العامل التاسع (ب)، وهما ضروريان لالتئام الجروح، والنقطة الأساسية التي يجب أن يفهمها الأشخاص المصابين بالهيموفيليا هي أنهم لا ينزفون بشكل أسرع من غيرهم، فقط ينزفون لفترة أطول.
أسباب وأنواع الهيموفيليا
الهيموفيليا اضطراب وراثي، أي أنه ينتقل عبر الأجيال، وينتج هذا المرض عن طفرة في الجين المسئول عن إنتاج عوامل التخثر، وهي بروتينات تساعد على تجلط الدم، وهناك نوعان رئيسيان من الهيموفيليا:
الهيموفيليا أ: سببها نقص في عامل التخثر الثامن.
الهيموفيليا ب: سببها نقص في عامل التخثر التاسع.
فيما يلى.. الأعراض الشائعة لمرض الهيموفيليا:
- نزيف حاد غير عادي: نزيف مطول بعد جروح طفيفة أو إجراءات طب الأسنان أو التطعيمات.
- النزيف الداخلي: تورم وسخونة في المفاصل (الركبتين، المرفقين، الكاحلين) أو العضلات، وبدون علاج، قد يؤدي ذلك إلى تلف دائم.
- سهولة الإصابة بالكدمات: ظهور كدمات كبيرة وغير مبررة دون أي سبب واضح.
- أعراض الطوارئ: قد يكون الصداع المستمر، أو ازدواج الرؤية، أو التعب الشديد علامات على نزيف في الدماغ، والذي قد يهدد الحياة.
طرق علاج الهيموفيليا
على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ لمرض الهيموفيليا حاليًا، إلا أن هناك علاجات فعالة متاحة للسيطرة على الحالة.. على النحو التالى:
العلاج باستبدال العامل الوقائي
يُعد الحقن المنتظم لعوامل التخثر المفقودة (العامل الثامن أو التاسع) العلاج الأكثر شيوعًا، ويساعد ذلك على منع نوبات النزيف والسيطرة على النوبات الموجودة.
نصائح للتعايش مع الهيموفيليا
ممارسة التمارين: يوصى بممارسة التمارين المائية والمشي لحماية المفاصل وتحسين الحركة.
تجنب الإصابات: يجب تجنب الأنشطة التي قد ترعضك لخطر الإصابات، وتناول الأدوية المميعة للدم مثل الأسبرين بحذر.