كشف الكاتب الصحفي محمود عبد الراضي، مدير تحرير اليوم السابع ورئيس قطاع الحوادث، تفاصيل مثيرة بواقعة اختطاف طفلة من مستشفى الحسين، أدلى بها لبرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي الدكتور مصطفى شردي، مؤكدا أن التكنولوجيا الحديثة وشبكة كاميرات المراقبة كانت "البطل الحقيقي" في تتبع خيوط الجريمة التي لم تستغرق سوى 180 ثانية فقط.
وتابع: بدأت المأساة حينما استغلت المتهمة، التي تعمل "بائعة سجائر"، الحالة الصحية الحرجة للأم التي تعاني من مرض بعضلة القلب وكانت تعاني من إرهاق شديد عقب ولادة قيصرية صعبة.
وأردف عبد الراضي: المتهمة تقربت من الأم مدعية الرغبة في مساعدتها، وما إن غفلت الأم حتى توارت المتهمة بالرضيع خلف "نقاب" كانت ترتديه لتضليل الكاميرات، وفرت هاربة بـ "صيدها الثمين" إلى منطقة القاهرة الجديدة.
وعن الدوافع، فجر "عبد الراضي" مفاجأة بتأكيده أن المتهمة تعرضت للإجهاض عدة مرات، وخوفاً من طلاق زوجها لها إذا علم بفقدان جنينها الأخير، "اختمرت" في ذهنهما فكرة شيطانية باختطاف طفل وادعاء نسبه إليها لتستمر حياتها الزوجية.
ورغم ارتداء المتهمة للنقاب واختفاء الأدلة الأولية، إلا أن توجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، كانت حاسمة بسرعة التحرك. وبقيادة اللواء علاء بشندي، مدير مباحث القاهرة، شُكل فريق بحث عالي المستوى نجح في تحديد هوية المتهمة وضبطها وإعادة الرضيع لحضن أمه المكلومة في وقت قياسي، ليرسموا صورة مشرفة للعمل الأمني الاحترافي.
قانونياً، قال عبد الراضي: تواجه المتهمة شبح السجن المشدد، حيث تنص المادة 289 من قانون العقوبات المصري على أن كل من خطف طفلاً يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنوات، أما إذا كان الخطف مصحوباً بطلب فدية أو وقع من غير التحايل أو الإكراه، فقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة، خاصة وأن الجريمة وقعت داخل منشأة طبية حكومية واستهدفت رضيعاً لا حول له ولا قوة.