أكد الدكتور محمد الكيلاني، الخبير الاقتصادي، أن تفعيل البورصة السلعية في مصر وفقاً لأحدث النظم العالمية المعمول بها في بورصات لندن وطوكيو، سيساهم بشكل فعال في تحقيق العدالة في عملية التسعير.
وتوقع محمد الكيلاني أن يلمس المواطن تأثيراً حقيقياً في انخفاض أسعار السلع داخل السوق المحلي في فترة زمنية تتراوح بين 6 أشهر إلى سنة، حال إدراج كافة المنتجين والمصدرين والمستهلكين في هذا الإطار.
تاريخ البورصة السلعية في مصر وتطوير القوانين
وأشار محمد الكيلاني خلال لقائه على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن تجربة البورصة السلعية ليست بجديدة على المجتمع المصري، حيث تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، لافتا إلى أن الحكومة المصرية بدأت منذ عام 2020 خطوات جادة لتعزيز هذا التوجه، من خلال تعديل قانون سوق المال وسد الثغرات القانونية، مما يعزز الرقابة ويحمي السوق من التلاعبات، خاصة وأن هذا السوق الضخم تتخطى قيمته حاجز الـ 50 مليار دولار.
أهمية الرقمنة في تقليل حلقات الوساطة
وشدد الخبير الاقتصادي على أن الاعتماد على الرقمنة والذكاء الاصطناعي هو المفتاح لتقليل الفجوة بين المنتج والمستهلك، موضحا أن تكنولوجيا المعلومات تسمح بالربط المباشر بين الحكومة والشركات المنتجة والمواطنين، مما يساهم في تقليص حلقات الوساطة التي تتسبب في رفع التكلفة النهائية، ويضمن وصول السلع بأسعار عادلة ومناسبة للقدرة الشرائية للمواطنين.
حجم السوق وتوقعات الأداء المستقبلي
واختتم الدكتور محمد الكيلاني حديثه بالتأكيد على أن السوق المصري يمتلك إمكانات هائلة للتطور، مشيراً إلى أن الجدية في تطبيق المنظومة الرقمية والرقابية ستؤدي إلى نتائج مطمئنة في الفترات المقبلة، مؤكدا أن البورصة السلعية ليست مجرد أداة اقتصادية، بل هي وسيلة لتحقيق استقرار السوق ومواجهة التقلبات السعرية الناتجة عن التوترات العالمية أو الممارسات الاحتكارية المحلية.