إعلام النواب توصى بسرعة إصدار قانون تداول المعلومات..ووزير الدولة للإعلام يعلق

الخميس، 16 أبريل 2026 10:31 م
إعلام النواب توصى بسرعة إصدار قانون تداول المعلومات..ووزير الدولة للإعلام يعلق

0:00 / 0:00
كتب كامل كامل

أوصت لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب بالعمل على إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإعادة النظر في القوانين المنظمة للصحافة والإعلام، بما يدعم حرية العمل الإعلامي ويعزز الشفافية.

كما أوصت اللجنة بقيام وزارة الدولة للإعلام بالتنسيق مع الهيئات الإعلامية لإعادة صياغة الخطاب الإعلامي الرسمي، بما يحقق التوازن في عرض المعلومات ويسهم في مواجهة الشائعات، إلى جانب ضرورة تدريب الكوادر الإعلامية والصحفية، والعمل على مخاطبة المواطن البسيط بلغة واضحة ومباشرة، خاصة في القضايا الاقتصادية.

وشددت اللجنة على أهمية إعادة بناء جسور الثقة بين الإعلام الرسمي والمواطن المصري، باعتبارها أحد أهم التحديات التي تواجه المنظومة الإعلامية في المرحلة الراهنة.

جاء ذلك خلال ثلاثة اجتماعات عقدتها اللجنة صباح اليوم الخميس الموافق 16 أبريل 2026، برئاسة الدكتورة ثريا أحمد البدوي، رئيس اللجنة، وبحضور الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب.

وشملت طلبات الإحاطة المقدمة من النائب الدكتور أيمن محسب سالم محورين رئيسيين، الأول يتعلق بالسياسات التنفيذية لوزارة الدولة للإعلام وخطتها الزمنية لتفعيل الضمانات الدستورية الخاصة بحرية الصحافة وحرية تداول المعلومات، ومعالجة أزمة الثقة في الإعلام المصري، فيما تناول المحور الثاني الضوابط الحاكمة للخطاب الإعلامي الرسمي في تناول القضايا الاقتصادية، ومدى التزامه بعرض صورة متكاملة وموضوعية للواقع المعيشي للمواطنين.

كما ناقشت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائبة لبنى عبد العزيز بشأن تراجع فاعلية الآليات الإعلامية في التصدي للشائعات.

وخلال المناقشات، استعرض النائب الدكتور أيمن محسب أبرز ملامح طلب الإحاطة، مشيرًا إلى غياب معايير واضحة للعديد من الضوابط الإعلامية، ومتسائلًا عن سبل تحقيق الاستحقاقات الدستورية المرتبطة بحرية الإعلام، مؤكدًا أهمية وضع آليات فعالة لحل أزمة تداول المعلومات التي باتت تمثل عائقًا حتى أمام المسؤولين التنفيذيين.

كما شدد على ضرورة تقنين آليات حظر النشر، خاصة في القضايا ذات الطبيعة الشخصية، إلى جانب أهمية إعداد مدونة سلوك ملزمة للإعلاميين ومعدي البرامج، تضمن إتاحة المعلومات الحقيقية، مع وضع ضوابط واضحة لعمل القنوات الخاصة التي تخاطب الأسر المصرية.

وفيما يتعلق بتناول القضايا الاقتصادية، أثار محسب تساؤلات بشأن دقة استخدام المقارنات الدولية في الخطاب الإعلامي، ومدى انعكاسها الحقيقي على واقع الاقتصاد المصري، محذرًا من تقديم قراءات انتقائية قد تؤثر سلبًا على وعي المواطنين وثقتهم.

من جانبها، أكدت النائبة لبنى عبد العزيز أن أزمة الشائعات ترجع إلى غياب الاستباقية في الأداء الإعلامي، حيث يقتصر الدور في كثير من الأحيان على رد الفعل، مقترحة إنشاء غرفة عمليات مركزية للرصد والرد الفوري على الشائعات، إلى جانب الاستفادة من طاقات خريجي كليات الإعلام في هذا المجال.

كما دعت إلى ضبط لغة الخطاب الإعلامي في الوسائل المملوكة للدولة، وإنشاء منصة رقمية موحدة وموثقة تكون مرجعًا رسميًا للمعلومات، فضلًا عن تكثيف التدريب على مهارات الأمن السيبراني.

وأكد النائب عماد الدين حسين أنه لا توجد دولة في العالم تستطيع السيطرة الكاملة على وسائل التواصل الاجتماعي، مشددًا على أهمية التوعية من خلال المنظومة التعليمية، وتنمية قدرات خريجي الإعلام لمواكبة التحديات.

فيما أشارت النائبة إنجي أنور إلى ما وصفته بحرب السرديات، موضحة أن السبق في تقديم المعلومات بسرعة ووضوح بات العامل الحاسم في التأثير على الرأي العام، في ظل ما يعانيه الجمهور من الانغلاق داخل دوائر معلوماتية محدودة.
وأكدت النائبة ضحى عاصي ضرورة التحرك التشريعي العاجل لإصدار قانون ينظم تداول المعلومات، إلى جانب بناء قاعدة بيانات دقيقة ومتاحة للإعلاميين.

بدورها، أشارت النائبة أميرة العادلي إلى أن غياب تداول المعلومات أدى إلى تراجع مصداقية العمل الإعلامي، مؤكدة أن مواجهة الشائعات لا تتحقق إلا من خلال إتاحة المعلومات الصحيحة، داعية إلى مراجعة قوانين الصحافة والإعلام ومنح مساحة أكبر من الحرية.

كما لفتت إلى أن المؤتمر الصحفي الحكومي الأسبوعي يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا يزال غير كافٍ لتلبية احتياجات المواطنين من المعلومات.

وأشارت النائبة نشوى عقل إلى وجود خلل في التحقق من المصادر، ما يضع الإعلامي في مواجهة دون دعم كافٍ، مطالبة بالاستفادة من كليات الإعلام كبيوت خبرة، وتوفير متحدثين أكفاء، والعمل على تطوير القنوات التلفزيونية.
فيما شدد النائب تامر عبد القادر على أهمية التنسيق بين المؤسسات الإعلامية، وتدريب الإعلاميين على الأكواد المهنية، محذرًا من أن تقييد المعلومات ساهم في تراجع ثقة الجمهور.

من جانبه، أكد الدكتور ضياء رشوان أن وزارة الدولة للإعلام تؤدي دورًا تنسيقيًا وفقًا للدستور، ولا تمتلك أي ذراع تنفيذية، مشددًا على أن مرحلة “الوزير الذي يملك ويحكم” انتهت، وأن الدور الحالي يقوم على التفعيل والتمثيل والتنسيق.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تفعيل النصوص الدستورية، وتمثيل الدولة إعلاميًا وفق مبدأ الشفافية والمصارحة، إلى جانب التنسيق بين مختلف الجهات الإعلامية، مشيرًا إلى أن المشهد الإعلامي معقد ويحتاج إلى وقت لبناء الثقة.

وأكد وجود نية حكومية لإصدار قانون حرية تداول المعلومات، داعيًا النواب إلى المبادرة بتقديم مشروع قانون في هذا الشأن، مشيرًا إلى أهمية توفير المعلومات الدقيقة بشكل سريع لملء الفراغ المعلوماتي ومواجهة الشائعات بشكل غير مباشر.

كما أعلن عن وجود آلية يومية منتظمة للتواصل مع وسائل الإعلام وتزويدها بالمعلومات، إلى جانب توجيه رئاسي بإعادة تأهيل واختيار المتحدثين الإعلاميين في مختلف الوزارات.

وفي ختام الاجتماعات، قررت اللجنة عقد اجتماع لاحق للاستماع إلى عرض تفصيلي من وزير الدولة للإعلام حول خطة الوزارة والسياسات والآليات المقترحة لتطوير المنظومة الإعلامية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة