سوق الذهب في مصر يستجيب لهبوط الدولار فى البنوك.. التداولات العالمية تتراجع 0.60% والمعدن النفيس يتداول حول 4800 دولار.. جولد بيليون: المستثمرون يراقبون حركة أسعار النفط واتجاه مؤشر التضخم والفائدة

الأربعاء، 15 أبريل 2026 06:00 م
سوق الذهب في مصر يستجيب لهبوط الدولار فى البنوك.. التداولات العالمية تتراجع 0.60% والمعدن النفيس يتداول حول 4800 دولار.. جولد بيليون: المستثمرون يراقبون حركة أسعار النفط واتجاه مؤشر التضخم والفائدة سعر الذهب اليوم

كتب إسلام سعيد

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بشكل مباشر بهبوط أسعار الذهب العالمية بعد تسجيلها أعلى مستوى في شهر، في وقت انعكست فيه تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي على حركة التسعير محليًا، خاصة مع تحسن شهية المخاطرة وتراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وجاء هذا التراجع في السوق المصري بالتزامن مع انخفاض سعر أونصة الذهب عالميًا بنسبة 0.6%، ليسجل أدنى مستوى عند 4804 دولار للأونصة، بعد أن افتتح التداولات عند 4849 دولار، وكان قد سجل أعلى مستوى خلال شهر عند 4871 دولار، ليتداول حاليًا قرب 4815 دولار للأونصة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار داخل مصر بحسب التحليل الفني لجولد بيليون.

وكان الذهب قد نجح خلال تداولات الأيام الماضية في الاستفادة من الزخم الصاعد، حيث تمكن من اختراق مستوى المقاومة عند 4750 دولار للأونصة، وأغلق جلسة الأمس فوق مستوى 4800 دولار، إلا أن هذا الزخم بدأ في التراجع مع تغير توجهات المستثمرين عالميًا، وهو ما انعكس سريعًا على السوق في مصر.

 

محادثات السلام بين أمريكا وإيران

ويأتي هذا التحول في ظل تزايد الإقبال على الأصول ذات المخاطر، مدعومًا بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى التخلي جزئيًا عن الذهب، الأمر الذي أدى إلى تراجعه عالميًا، ومن ثم انعكاس هذا الأداء على السوق المصري.

وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات لإنهاء الحرب الإيرانية قد تستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، بعد تعثر مفاوضات نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما أدى إلى تفاعل سريع في أسعار الذهب على المدى القصير، وسط آمال بعودة التهدئة في المنطقة.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب تطورات الحرب، حيث إن استمرار التوترات يعني استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يؤجل خفض أسعار الفائدة، ويؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب عالميًا ومحليًا.

كما أن أي تدهور جديد في الأوضاع قد يعيد الأسواق إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث تتراجع أسعار الذهب ويرتفع الدولار وتنخفض الأسهم، وهي معادلة تنعكس بدورها على تسعير الذهب في مصر.

ومن ناحية أخرى، كان الذهب قد استفاد خلال جلسات سابقة من بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، والتي أظهرت تراجعًا أقل من التوقعات، ما ساهم في تهدئة مخاوف التضخم نسبيًا، وقدم دعمًا مؤقتًا للأسعار قبل أن تعاود التراجع.

كما أثرت هذه البيانات سلبًا على الدولار، وعززت التوقعات بأن يكون لدى الاحتياطي الفيدرالي مساحة لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، خاصة مع تصريحات وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين التي رجحت خفضًا واحدًا للفائدة هذا العام.

وتشير تقديرات الأسواق حاليًا إلى احتمال بنسبة 29% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، مقارنة بنحو 13% فقط الأسبوع الماضي، في حين كانت التوقعات قبل تصاعد التوترات تشير إلى خفضين في عام 2026، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في توجهات المستثمرين.

كما أظهر مجلس الذهب العالمي استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية، حيث سجلت صناديق الذهب في الصين تدفقات نقدية للشهر السابع على التوالي، بقيمة 1.7 مليار دولار خلال مارس بما يعادل 8.4 طن من الذهب.

وخلال الربع الأول من العام، ضخ المستثمرون في الصين نحو 8.5 مليار دولار في صناديق الذهب، بما يعادل 50 طنًا، وهي أعلى مستويات استثمار مسجلة، وهو ما يعكس استمرار الطلب العالمي رغم التذبذب الحالي.

 

أسعار الذهب في السوق المصري

تراجع الذهب في السوق المصري مع بداية تداولات اليوم، نتيجة فقدانه الدعم من عاملين رئيسيين، أولهما تراجع سعر الأونصة عالميًا، وثانيهما انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، ما أدى إلى تراجع تكلفة تسعير الذهب محليًا.

وافتتح الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر جلسة اليوم عند مستوى 7110 جنيه للجرام، قبل أن يتراجع إلى 7100 جنيه وقت كتابة التقرير، مقارنة بإغلاق الأمس عند 7165 جنيه، وكان قد افتتح تداولات الأمس عند 7160 جنيه، في مؤشر واضح على استمرار التذبذب.

ويعكس هذا التراجع ارتباط السوق المصري الوثيق بحركة الذهب العالمية، حيث يعد سعر الأونصة أحد أهم محددات التسعير، إلى جانب سعر صرف الدولار، ما يجعل أي تحرك خارجي ينعكس بشكل شبه فوري على الأسعار المحلية.

وفي سياق متصل، تواصل مصر تعزيز نشاط التعدين، حيث أعلنت عن طرح 27 منطقة جديدة للتنقيب عن الذهب قبل نهاية العام، في مناطق تشمل مرسى علم وشلاتين والدرع النوبي، مع التحول نحو إتاحة البيانات للمستثمرين بدلًا من نظام المزايدات.

كما تم إدخال معايير جديدة في نشاط التعدين تستهدف دعم التصنيع المحلي وعدم الاعتماد فقط على استخراج الخام، خاصة في ظل نمو الإنتاج، حيث بلغ إنتاج مصر من الذهب خلال 2024 – 2025 نحو 640 ألف أونصة بزيادة 14%، فيما ارتفعت قيمة المبيعات إلى 1.5 مليار دولار بزيادة 57%.

 

توقعات أسعار الذهب عالميًا ومحليًا

تراجعت أسعار الذهب عالميًا بعد تسجيل أعلى مستوى في شهر، مع تحسن شهية المخاطرة نتيجة احتمالات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم.

وانعكس هذا الأداء على السوق المصري، حيث تراجع الذهب مع بداية التداولات نتيجة فقدان الدعم من السعر العالمي ومن تحركات سعر الصرف، وهو ما دفع الأسعار إلى التحرك في اتجاه هابط.

ورغم ذلك، لا يزال الذهب يحتفظ بجزء من الزخم الصاعد الذي بدأ مطلع الأسبوع، بعد نجاحه في اختراق مستوى 4750 دولار للأونصة والإغلاق فوق 4800 دولار، إلا أن استمرار هذا الاتجاه يظل مرهونًا بتطورات الأسواق.

أما محليًا، فيستمر التذبذب الذي يميل إلى الهبوط في أداء الذهب عيار 21، في ظل عدم قدرة السعر على اختراق مستوى 7200 جنيه للجرام، ما دفعه للتراجع والاقتراب من مستوى الدعم عند 7100 جنيه للجرام.

ويبقى الاتجاه العام للذهب في مصر مرتبطًا بشكل رئيسي بحركة الأسواق العالمية، إلى جانب تطورات سعر الصرف، وهي عوامل ستحدد المسار خلال الفترة المقبلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة