يحل اليوم الأربعاء ذكرى ميلاد الموسيقار محمد القصبجي الذي يعد واحد من أبرز أعلام الموسيقى العربية في القرن العشرين، حيث لعب دور محوري في تطوير شكل الأغنية العربية ونقلها من القوالب التقليدية إلى آفاق أكثر حداثة وابتكاراً.
ولد القصبجي في القاهرة عام 1892، ونشأ في بيئة فنية ساعدته على صقل موهبته مبكراً، خاصة مع اهتمامه بالعزف على آلة العود ودراسته للموسيقى بشكل أكاديمي.
بدأ القصبجي مشواره الفني ملحناً ومطرباً، لكنه سرعان ما لمع اسمه كأحد أهم المجددين في التلحين، حيث تميز بأسلوبه المختلف واعتماده على المزج بين الأصالة الشرقية والتقنيات الموسيقية الغربية.
اهتم القصبجي بالتوزيع الموسيقي بشكل غير مسبوق في ذلك الوقت.
شكل تعاونه مع كوكب الشرق أم كلثوم علامة فارقة في مسيرته، إذ قدم لها مجموعة من أبرز أعمالها الخالدة، من بينها مونولوج إن كنت أسامح وأنسى الأسية الذي يعد نموذجاً مبكراً للأغنية الحديثة، وأسهم هذا التعاون في إحداث نقلة نوعية في شكل الأغنية من حيث البناء اللحني والتعبير الدرامي.
يعتبر القصبجي زعيم التجديد في الموسيقى الشرقية، حيث أضاف للموسيقى العربية ألواناً من الإيقاعات الجديدة والألحان السريعة والجمل اللحنية المنضبطة البعيدة عن الارتجال،
توفي محمد القصبجي في 26 مارس عام 1966، بعد مسيرة حافلة قضى فيها خمسين عاماً في الإنتاج الفني، ليظل اسمه محفوراً في سجل كبار مجددي الموسيقى العربية، وأحد أبرز خمسة ملحنين في تاريخها.