قال اللواء أسامة كبير الخبير العسكري والاستراتيجي، إن تطورات الضربة ضد إيران جاءت بشكل مفاجئ، ما يعكس أن المخطط العسكري لم يضع جميع السيناريوهات في حساباته بدقة، وهو ما أدى إلى تغير الأهداف الاستراتيجية أكثر من مرة خلال سير العمليات.
تغيير الأهداف يطيل الحرب أو يفرض الانسحاب
وأضاف أسامة كبير خلال استضافته ببرنامج الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة، أن من أخطر ما يواجه المخططين العسكريين هو الاضطرار لتغيير الهدف، ما يفرض حلولًا صعبة، إما بإطالة أمد الحرب — وهو ما حدث بالفعل لنحو 40 يومًا أو الانسحاب بشكل يظهر عدم تحقيق الأهداف.
وأشار أسامة كبير إلى أن هذا السيناريو يمنح الطرف الآخر أفضلية، حيث يُحسب له صد الهجوم وتحقيق مكسبين في آن واحد.
اللجوء للمفاوضات نتيجة تعثر الحسم العسكري
وأوضح أسامة كبير أن دخول الولايات المتحدة في مفاوضات مع إيران جاء نتيجة إدراك صعوبة الحسم العسكري، مؤكدًا أن التسرع في إعلان النصر يمثل خطأ استراتيجيًا، كما أن كثرة التصريحات قد تؤدي إلى ارتباك وتكرار الأخطاء دون تحقيق نتائج حقيقية.
إيران تحافظ على نفوذها في الخليج
ولفت أسامة كبير إلى أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تأمين نفوذها في الخليج العربي، سواء على الساحل الغربي المرتبط بدول مجلس التعاون الخليجي، أو الساحل الشرقي التابع لها، ما يعكس استمرار توازنات القوة في المنطقة.