أكد الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أنه لا بديل عن مسار المفاوضات والدبلوماسية لحل النزاع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، موضحا أن الطرفين الرئيسيين لا يريان مصلحة في استمرار الحرب، خاصة بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها إيران في قياداتها السياسية والعسكرية وبنيتها التحتية، فضلاً عن المعاناة الاقتصادية للشعب الإيراني نتيجة العقوبات.
البحث عن مخرج مشرف
وأشار سيد مكاوي في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تبحث حالياً عن "مخرج مشرف" يحفظ هيبة الولايات المتحدة ووجه الرئيس الأمريكي، واعتبر أن التحركات الأخيرة، مثل إعلان الحصار البحري على الموانئ الإيرانية وانسحاب نائب الرئيس "فانس" من مفاوضات إسلام آباد، هي في الحقيقة أدوات ضغط تفاوضية تهدف لإجبار الجانب الإيراني على تقديم تنازلات قبل استئناف المحادثات المرتقبة.
نتنياهو وعرقلة الحلول الدبلوماسية
وحذر سيد مكاوي أستاذ العلاقات الدولية من الدور الإسرائيلي في الأزمة، واصفاً بنيامين نتنياهو بأنه "كلمة السر" في عرقلة المفاوضات، موضحا أن نتنياهو يسعى منذ عقود لتدمير إيران وتحويلها إلى دولة فاشلة، وهو ما دفعه لتوريط الإدارة الأمريكية في هذا الصراع عبر تقديم خطط عسكرية واهية تهدف لإسقاط النظام الإيراني، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع.
ضغوط داخلية وإقليمية لوقف الحرب
ولفت الدكتور سيد مكاوي إلى أن الضغوط الداخلية، سواء في إيران بسبب الاحتجاجات والوضع المعيشي، أو في المنطقة بشكل عام، تدفع نحو التهدئة، مؤكدا أن جميع القوى الإقليمية في الشرق الأوسط (باستثناء إسرائيل) بذلت جهوداً كبيرة لمنع اندلاع هذه الحرب وتسعى الآن لإنهائها، مشيراً إلى أن المفاوضات القادمة ستشهد عملية "أخذ وعطاء" ولن تكون مجرد إملاءات من طرف واحد.