أزمة ديون تاريخية ومفارقة بين الغذاء والتسليح
أوضح الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن العالم يمر بـ "أزمة ديون خانقة" تعد الأبشع منذ الحربين العالميتين، مشيراً إلى أن الديون العالمية قفزت إلى مستويات غير مسبوقة متجاوزة حاجز الـ 320 تريليون دولار، لافتا أن الولايات المتحدة، بصفتها أكبر اقتصاد عالمي، تعاني من عجز هيكلي وتسجل ديوناً تفوق 38 تريليون دولار.
وأشار "شعيب" فى تصريحات لبرنامج اليوم على قناة دى إم سي، إلى المفارقة الصارخة بين أزمتي الغذاء والتسليح؛ ففي الوقت الذي حذرت فيه منظمة الغذاء العالمية من أن 10% من سكان العالم يواجهون خطراً حاداً في نقص التغذية بفعل تداعيات كورونا، وحرب روسيا وأوكرانيا، وحرب الرسوم الجمركية، شهد الإنفاق العسكري العالمي طفرة هائلة، إذ بلغ نحو 2.7 تريليون دولار في عام 2024، مع توقعات بتجاوزه الـ 4 تريليونات دولار بحلول 2026.
دعوة للتحول نحو "الاقتصاد الإنتاجي"
وعلى الصعيد النقدي، بين الخبير الاقتصادي أن سياسات التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة التي اتبعتها البنوك المركزية الكبرى، أدت إلى سحب السيولة وضعف الاستثمارات العالمية، داعياً الاقتصادات الناشئة الطموحة إلى وضع استراتيجيات واضحة للترشيد المستدام، والتحول الجذري من "اقتصاد استهلاكي" إلى "اقتصاد إنتاجي حقيقي" قادر على امتصاص الصدمات.