رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "لملايين المتعاملين.. حكم قضائى برد وبطلان عقد بيع ابتدائي منسوب صدوره للمدعى المتضرر"، استعرض خلاله حكماً قضائياً يهم المتعاملين بالعقود الإبتدائية، برد وبطلان عقد بيع ابتدائي المنسوب صدوره للمدعى، وذلك لعدم تقديم المدعى عليه أصل العقد رغم إلزامه، وتخلفه عن حضور الدعوى، وذلك في الدعوى رقم 3691 لسنة 2025 مدني كلي شرق طنطا.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى، فلما كان المقرر بنص المادة 59 من قانون الإثبات: "يجوز لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره ويكون ذلك بدعوى أصلية ترفع بالأوضاع المعتادة، وتراعي المحكمة في تحقيق هذه الدعوى والحكم فيها القواعد المنصوص عليها في هذا الفرع والفرع السابق عليه".
وبحسب "المحكمة": المقرر فقها أن: "الأصل أن القاضي يجب عليه أن يفصل في موضوع الدعوى المطروحة عليه بحكم قطعي، فإذا حضر المدعى عليه بالتزوير ولم يقدم الورقة محل الطين مقررا عدم وجود مثل هذه الورقة، فهنا تصبح الدعوى غير ذات موضوع، ويجوز للمحكمة أن تقضى بانتهاء الدعوى تأسيسا على إقرار المدعى عليه بعدم وجود مثل هذه الوراقة، وهذا الحكم يكون له حجية فيما يتعلق بانعدام المحرر، أما إذا حضر المدعى عليه ولم يقدم الورقة مع عدم إنكاره وجودها أو لم يحضر للرد على الدعوى، وبالتالي لا يتسنى للمحكمة أن تتحقق من صحة الورقة أو تزويرها بسبب موقف المدعى عليه، فإن عدم تقديم الورقة يعتبر حينئذ بمثابة قرينة قاطعة على عدم صحة الورقة، ويحق للمحكمة أن تقضى بردها وبطلانها".
واستندت المحكمة لعدة أحكام لمحكمة النقض أبرزها الطعن المقيد برقم 4334 لسنة 61 قضائية، الصادر بجلسة 25 لأبريل 1997، والذى جاء في حيثياته: والمقرر بقضاء محكمة النقض أن " دعوى التزوير الأصلية طبقاً لنص المادة ٥٩ من قانون الإثبات، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد شرعت لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور، إذ يجوز له عندئذ أن يختصم من بيده ذلك المحرر و من يفيد منه لسماع الحكم بتزويره ويكون ذلك بدعوى أصلية بالأوضاع المعتادة حتى إذا حكم له بذلك أمن عدم الاحتجاج عليه بهذه الورقة في نزاع مستقبل".
وتضيف "المحكمة": النص في المادة 2/51 من قانون الإثبات على أنه: " إذا امتنع الخصم عن تسليم المحرر وتعذر ضبطه اعتبر غير موجود ..."، وفي المادة 1/57 منه على أن: " المدعى عليه بالتزوير إنهاء إجراءات الادعاء في أية حالة كانت عليها بنزوله عن التمسك بالمحرر المطعون فيه ....."، النص في المادة 2/59 من ذات القانون بعد أن أجازت الالتجاء إلى دعوى التزوير الأصلية - على أن: " تراعي المحكمة في تحقيق هذه الدعوى والحكم فيها القواعد المنصوص عليها في هذا الفرع والفرع السابق عليه"، يدل على أنه إذا امتنع الخصم عن تقديم المحرر رغم استطاعته وتعذر ضبطه اعتبر غير موجود، وبالتالي فلا يستطيع المدعى عليه في دعوى التزوير الأصلية أن يتمسك به قبل مدعى التزوير مما يتعين معه على المحكمة أن تقضى في الدعوى بإنهائها وهو ما يتساوى في نتيجته مع قضاء الحكم المطعون فيه برد و بطلان المحرر ومن ثم يكون النعي برمته قائماً على غير أساس"، طبقا للطعن رقم 4411 لسنة 63 قضائية.
وإليكم التفاصيل كاملة: