لم تكن ليلة عادية داخل أحد المراكز التجارية الفارهة بمنطقة أكتوبر؛ فبينما كان الزبائن يستمتعون بقهوتهم المسائية، تحول المشهد في لحظات من الهدوء إلى ساحة حرب مفتوحة، بعدما ظن أحد المترددين أن البلطجة هي لغة التعامل، محولاً منضدة المقهى إلى مسرح لاستفزاز العاملين.
الشرارة انطلقت حينما قام أحد الأشخاص من ذوى المعلومات الجنائية بوضع قدمه فوق الطاولة في تحدٍ سافر لقواعد المكان ولعمال المقهى.
لم تمضِ ثوانٍ حتى تحول العتاب إلى تشابك بالأيدي، وانفجر الموقف بين طرفين؛ الأول يضم 3 من عمال المقهى المدافعين عن مكان عملهم، والثاني يتكون من 4 أشخاص جاءوا وكأنهم على موعد مع الصدام.
تحول المقهى إلى ركام في دقائق، حيث تطايرت المقاعد وتزايدت التلفيات وسط حالة من الذعر بين رواد المول التجاري، بينما استل أحد أفراد الطرف الثاني "صاعقاً كهربائياً" لترهيب الخصوم، في مشهد درامي وثقته كاميرات الهواتف وتداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم.
وعلى الرغم من محاولات أطراف المشاجرة "التكتم" على الواقعة وعدم تحرير بلاغات رسمية، إلا أن "عين الأمن" كانت بالمرصاد، فبمجرد انتشار مقطع الفيديو، تحركت قوة أمنية مكبرة من مديرية أمن الجيزة، ونجحت في تحديد هوية الجناة السبعة وضبطهم جميعاً، وبحوزة أحدهم السلاح المستخدم "الصاعق الكهربائي".
وبمواجهتهم أمام رجال المباحث، انهار المتهمون واعترفوا بأن خلافاً تافهاً على وضع القدم هو ما أشعل فتيل المعركة التي انتهت بهم خلف القضبان.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لتؤكد وزارة الداخلية مجدداً أن الميادين والمراكز التجارية ليست "ساحات للبلطجة"، وأن القانون هو السيد الوحيد في شوارع المحروسة.