أكد الدكتور أشرف فتحي، أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة القاهرة، أن التوترات المتصاعدة وفشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران سيدفع الاقتصاد العالمي والأمريكي نحو "نفق مظلم".
وأوضح أشرف فتحي في لقاء خاص مع قناة "إكسترا نيوز"، أن التضخم في أمريكا يسجل أعلى مستوياته منذ عام 2022، متوقعاً أن يصل إلى 4% بنهاية عام 2026، مما قد يضطر البنك الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة مجدداً، وهو ما سيزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
توقعات صادمة لأسعار النفط وسيناريوهات "الركود التضخمي"
وحذر أشرف فتحي خبير الاقتصاد من قفزات جنونية في أسعار الذهب الأسود، مشيراً إلى أن استمرار الصراع وعدم الوصول لوقق إطلاق النار قد يدفع بأسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 150 دولاراً، وصولاً إلى 180 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري.
وأضاف أشرف فتحي أن العالم بات يواجه خطر "الركود التضخمي"، لافتاً إلى أن الاقتصاد البريطاني وعدد من دول القارة الأوروبية بدأت بالفعل في الدخول في هذه المرحلة الحرجة التي تجمع بين تراجع النمو وارتفاع الأسعار.
انعكاسات الأزمة على الأمن الغذائي والدول الناشئة
وسلط الدكتور أشرف فتحي الضوء على المعاناة التي تواجهها الدول الناشئة والمنخفضة الدخل، خاصة في أفريقيا، حيث تأثرت 29 دولة بشكل حاد بارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. وحذر أشرف فتحي من تعرض نحو 45 مليون شخص إضافي لمخاطر انعدام الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن صندوق النقد الدولي وضع حزمة دعم عاجلة بقيمة 150 مليار دولار لمحاولة سد الفجوة التمويلية وتخفيف حدة الأزمة في تلك الدول التي تعاني من عجز دائم في موازناتها.
تغيير خريطة الطاقة والتوجه نحو الحلول البديلة
وفيما يتعلق بالحلول الاستراتيجية، أوضح أشرف فتحي أن الولايات المتحدة والصين بدأتا بالفعل في تنفيذ خطط طموحة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (الثورة الصناعية الخامسة). ودعا أشرف فتحي الدول التي تعتمد بشكل كلي على الاستيراد إلى ضرورة إعادة هيكلة مواردها الاقتصادية وتعميق الإنتاج المحلي لتقليل الفجوة الاستيرادية ومواجهة تذبذب الأسعار العالمية.