صناعة السبائك الحديدية ركيزة أساسية لدعم صناعة الصلب في مصر والعالم.. القابضة المعدنية: نسعى للتوسع فيها لزيادة الصادرات بمشاركة القطاع الخاص.. والفرن الواحد يكلف 70 مليون دولار ويسترد نفقاته خلال 5 سنوات

الإثنين، 13 أبريل 2026 01:04 ص
صناعة السبائك الحديدية ركيزة أساسية لدعم صناعة الصلب في مصر والعالم.. القابضة المعدنية: نسعى للتوسع فيها لزيادة الصادرات بمشاركة القطاع الخاص.. والفرن الواحد يكلف 70 مليون دولار ويسترد نفقاته خلال 5 سنوات مصانع السبائك بأسوان

كتب عبد الحليم سالم

تمثل صناعة السبائك الحديدية أحد الأعمدة الحيوية التي تقوم عليها صناعة الصلب عالميًا، إذ لا يمكن إنتاج أنواع الصلب المختلفة عالية الجودة دون استخدام هذه السبائك التي تضيف خصائص ميكانيكية وكيميائية متطورة، مثل الصلابة ومقاومة التآكل والحرارة.

وفي ظل التنافس العالمي المتزايد في قطاع الصناعات الثقيلة، تبرز أهمية التوسع في هذه الصناعة كخيار استراتيجي لتعزيز القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات. 

في مصر، تكتسب هذه الصناعة أهمية مضاعفة، خاصة مع الطفرة التي يشهدها قطاع التشييد والبنية التحتية، فضلًا عن خطط الدولة لتوطين الصناعات الاستراتيجية. ورغم هذه الأهمية، لا يوجد في السوق المحلية سوى كيان واحد يعمل في هذا المجال، وهو الشركة المصرية للسبائك الحديدية، إحدى شركات القابضة للصناعات المعدنية ،ما يفتح الباب أمام فرص استثمارية واعدة لتوسيع القاعدة الإنتاجية.

من الناحية الاقتصادية، تشير التقديرات إلى أن تكلفة إنشاء فرن أو مصنع سبائك حديدية تصل إلى نحو 70 مليون دولار، وهي استثمارات كبيرة لكنها ذات جدوى مرتفعة، حيث يمكن استرداد التكلفة خلال فترة زمنية لا تتجاوز 5 سنوات، بفضل الطلب المحلي والعالمي المتزايد على هذه المنتجات.
 

عبد الرحمن عبد الغني: لدينا خبرات عمالية كبيرة
 


وفي هذا السياق، يؤكد المحاسب عبد الرحمن عبد الغني عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية والكهربائية والمعدنية، أن صناعة السبائك الحديدية تمثل “حلقة الوصل الأساسية بين المواد الخام وصناعة الصلب المتطور”، مشيرًا إلى أن التوسع فيها يسهم بشكل مباشر في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

وأضاف أن القابضة للصناعات المعدنية تضع هذه الصناعة ضمن أولوياتها، وتسعى إلى جذب استثمارات جديدة وتحديث المصانع القائمة، بما يتماشى مع أحدث التكنولوجيات العالمية ولا سيما في ظل خبرات وكفاءات كبيرة من العالين بالشركة الذين لديهم القدرة على التطوير بأنفسهم دون الحاجة لأخرين .

وأوضح عبد الغني أن وجود شركة واحدة فقط في مصر يعمل في هذا القطاع لا يعكس حجم السوق أو الإمكانيات المتاحة، مؤكدًا أن الدولة تمتلك مقومات قوية للتوسع، من بينها توافر الطاقة والبنية التحتية والموقع الجغرافي المتميز الذي يتيح سهولة التصدير إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا.
 

عيد مهلل: خطة طموحة لتطوير المصانع


من جانبه، قال المهندس عيد مهلل  الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لشركة السبائك الحديدة، إن الشركة المصرية للسبائك الحديدية تعمل وفق خطة طموحة لزيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية، مشيرًا إلى أن الطلب العالمي على السبائك الحديدية يشهد نموًا مستمرًا، خاصة مع التوسع في الصناعات الهندسية والسيارات والطاقة.

وأضاف أن الشركة تركز على تعظيم القيمة المضافة من خلال إنتاج سبائك عالية الجودة تلبي احتياجات مصانع الصلب المحلية وتنافس في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن الاستثمار في هذا القطاع يعد من أكثر الاستثمارات أمانًا وربحية على المدى المتوسط، في ظل سرعة استرداد رأس المال.

وأشار مهلل إلى أن التوسع في هذه الصناعة لا يدعم فقط قطاع الصلب، بل يمتد تأثيره إلى خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات، وتحقيق التكامل الصناعي، وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة لتعميق التصنيع المحلي. نصدر نحو 70% من غبار السيليكا، خاصة إلى اليابان، في إطار تعاون ممتد حتى عام 2030، حيث نصدر حوالي 10 آلاف طن سنويًا لليابان، بينما يتم توجيه باقي الإنتاج للسوق المحلي.

وقال بالنسبة لتطوير شركتنا  قمنا بطرح مشروع إنشاء الفرن الخامس، بعد أن أوصى به مكتب استشاري إنجليزي، وتم طرح مناقصة على 6 شركات عالمية من كوريا والهند والصين وألمانيا، لافتا انه تبلغ التكلفة المبدئية للفرن نحو 70 مليون دولار، ومن المتوقع أن ينتج 15 ألف طن فيروسيليكون و5 آلاف طن غبار سيليكا سنويًا.

 

محمد السعداوى: نرحب بمشاركة القطاع الخاص لتدشين مصانع جديدة

  

أكد المهندس محمد السعداوي رئيس مجلس إدارة العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية ،  أن صناعة السبائك الحديدية تمثل أحد المرتكزات الفنية الأساسية لتطوير صناعة الحديد والصلب في مصر، موضحًا أن هناك نوعين رئيسيين يحظيان بأهمية خاصة في السوق المحلية والعالمية، وهما سبيكة الفيروسيليكون وسبيكة السيليكون منجنيز، لما لهما من دور حيوي في تحسين جودة المنتج النهائي.

وأوضح السعداوي أن سبيكة الفيروسيليكون تُستخدم بشكل رئيسي كمادة مزيلة للأكسجين أثناء عمليات صهر الحديد، حيث تساعد على تنقية المعدن من الشوائب، بما ينعكس على زيادة نقاء الصلب وتحسين خواصه الميكانيكية، خاصة في ما يتعلق بالصلابة ومقاومة التآكل. 

أما سبيكة السيليكون منجنيز، فتؤدي دورًا مزدوجًا، إذ تساهم في إزالة الأكسجين والكبريت معًا، كما تضيف عناصر محسّنة لخواص الصلب مثل المتانة والقدرة على التحمل، وهو ما يجعلها عنصرًا لا غنى عنه في إنتاج الصلب عالي الجودة المستخدم في الصناعات الثقيلة.


وأشار إلى أن التطور الكبير في الصناعات الهندسية والإنشائية عالميًا يفرض طلبًا متزايدًا على هذه السبائك، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام مصر لتعزيز إنتاجها المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل امتلاك البلاد بنية تحتية قوية وموقع جغرافي متميز يسهل النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأضاف رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا جادًا لفتح الباب أمام الشراكة مع القطاع الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي، لإنشاء مصانع جديدة لإنتاج السبائك الحديدية، مؤكدًا أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة.

وشدد السعداوي على أن هذه الشراكات ستسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة التشغيل، وتوفير التمويل اللازم للتوسع، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية إقليميًا وعالميًا، ويعزز من دورها كمركز صناعي متكامل في مجال الصناعات المعدنية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة