تحتفل مصر اليوم بعيد من أعيادها الذي يؤكد تلاحم الشعب المصري ووحدته الوطنية التى هى صمام الأمن والأمان والاستقرار ويبرز مدى قوة النسيج الاجتماعي الذي يربط الشعب المصري بعضه ببعض والتكاتف والتآخي بين أهله من مسلمين ومسيحيين والذي حاولت كل القوى الاستعمارية على مدى التاريخ ضرب هذا التلاحم الوطني وبث الفرقة بين طرفي الشعب وكان الفشل من نصيبه والعيد هو عيد القيامة المجيد والذي ترتفع فيه أصوات الأجراس وترانيم الكنائس ويهنئ خلاله أقباط ومسلمين بعضهم وتسود الفرحة أجواء المحروسة محتفلين بهذا العيد ومعه عيد شم النسيم.
وعبر التاريخ المصري سطر المسلمين والمسيحيين سطور من نور في تضامن أبناء الوطن الواحد تحت راية الانتماء والمصير الواحد المشترك في وجه المحن والأزمات التي تواجه الوطن والأخطار التي تهدد مقدراته والتحديات الداخلية والمؤامرات الخارجية التي تحاول النيل منه ومن استقراره من خلال المحاولة في بث الفتنة الطائفية لتعم الفرقة والتشتت بين أفراده حتى يضعف الوطن ويسهل السيطرة عليه واستغلاله ولكن كانت المحبة والمواطنة في قلوب وصدور كل المصريين مسلمين وأقباط هي حائط الصد المنيع التي تحطم عليها كل هذه المؤامرات الدنيئة .
وأمس ليس ببعيد وذلك تعبيرا عن التماسك الوطني المصري عندما حاول أعضاء الشيطان النيل من وحدة الوطن خلال فوضى يناير المخربة عام 2011 والاعتداء على الكنائس فكان المسلمين لهم بالمرصاد وقاموا باطفاء الحرائق بها والدفاع عن باقي الكنائس والأديرة واتذكر انني عندما تقابلت مع صديق الطفولة جرجس ابان ايام خراب يناير وذلك في مسقط رأسي بحي البرجاس والذي توجد به الكنيسة الوحيدة بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية اذ قال لي ان الاخوة المسلمين بجانب المسيحيين هم الذين يحمون الكنيسة من المعتدين وان المساجد في إحدى الفترات قامت فجرا بالنداء عبر الميكرفونات تناشد أهل مدينة السنبلاوين للتصدي لمحاولة الاعتداء علي الكنيسة من قبل بعض المتطرفين وهذا شهادة حق امام الله فكل سنة وصديقي جرجس وأهله وكل مسيحيين ومسلمين مصر بخير وربنا يحفظ شعبها وقادتها ويزيد من قوتها ويديم المحبة في قلوب أبنائها جميعا.