أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد لا يعني الفشل النهائي، بل يمثل بداية "العد التنازلي" لمرحلة أكثر خطورة، مشيراً إلى أن الحوار لم يمت بل انتقل من طاولة العلن إلى "الظل" وراء الستار.
المفاوضات من الطاولة إلى "الظل"
أوضح طارق البرديسي في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن ما شهدته جولة إسلام آباد هو تعثر كبير مشحون بالشكوك والضغوط، حيث اصطدمت مطالب الطرفين مما أدى إلى حالة من التشدد. وأشار طارق البرديسي إلى أن هذا التعثر كان متوقعاً في ظل سعي كل طرف لرفع سقف شروطه، مؤكداً أن المفاوضات قد تُستأنف في غضون عشرة أيام كما أعلنت باكستان، لكنها لن تعود بنفس المعايير السابقة.
بين عقلية "التاجر" ونفوذ إيران الإقليمي
ولفت خبير العلاقات الدولية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدير الأزمة بعقلية "التاجر" الذي يحسب الأرباح والخسائر، ولا يرغب في دفع تكلفة الحروب الاستنزافية. وفي المقابل، يرى طارق البرديسي أن إيران، رغم ما تعانيه من ضغوط اقتصادية وهزائم عسكرية، ليست "منزوعة الأنياب"، بل تملك أوراق ضغط إقليمية تجعل تكلفة كسرها باهظة جداً على واشنطن والمنطقة.
سيناريو "حرب الظلال" والمواجهة المحدودة
واعتبر طارق البرديسي أن السيناريو الأقرب في المرحلة المقبلة ليس "الانفجار الكبير"، بل "حرب الظلال"، التي تشمل ضربات محدودة واشتباكات غير مباشرة في ميادين مفتوحة من العراق إلى البحار، محذرا من أن إطالة أمد هذه المناوشات في منطقة تعاني من غلق مضيق هرمز منذ 40 يوماً سيؤدي إلى نتائج اقتصادية كارثية، خاصة على قطاع الطاقة العالمي.