مع ذروة الإقبال على شراء الأسماك المدخنة في شم النسيم، يبرز التحدي الأكبر أمام المستهلك في كيفية التمييز بين المنتج عالي الجودة والأنواع الرديئة التي يطرحها بعض الدخلاء على الصناعة.
وفي هذا السياق، وضع الدكتور عاطف سعد عشيبة، الباحث بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، "بروتوكولاً" علمياً يتكون من 5 علامات جوهرية تمكن المواطن البسيط من فحص الرنجة بالعين المجردة قبل الشراء، لضمان الوقاية من مخاطر التسمم الغذائي.
تأتي "العين" كأول وسيلة للفحص، فالرنجة السليمة يجب أن تكتسي بلون ذهبي مشرق، أما ميل الجلد نحو الأصفر الباهت أو البني القاتم فهو إنذار مبكر ببدء تأكسد الدهون وتلف المنتج.
كما يحذر الدكتور عشيبة من "خديعة الطراوة"، فالرنجة المثالية يجب أن تكون متماسكة القوام، أما الليونة الزائدة فقد تكون ناتجة عن تهتك الأنسجة بكتيرياً، أو "عيب تصنيع" متعمد لزيادة وزن السمكة عبر الاحتفاظ بالسوائل داخلها.
كما شدد على ضرورة خلو الجلد تماماً من أي بقع بيضاء أو سوداء، والتي تمثل نموات فطرية خطيرة.
أما الاختبار الحاسم، فيعتمد على حاستي "الشم واللمس"، حيث إن انبعاث روائح شبيهة بالبيض الفاسد، خاصة عند منطقة الذيل، يعد دليلاً قاطعاً على نشاط بكتيري متقدم.
وينصح عشيبة المستهلكين بإجراء اختبار الضغط بالإبهام والسبابة قرب فتحة الذيل، فإذا أدى الضغط إلى خروج غازات أو مواد لزجة، تصبح السمكة غير صالحة للاستهلاك الآدمي فوراً.
ولا يتوقف الأمان عند الفحص، بل يمتد لطريقة التحضير، حيث يوصي الخبراء بضرورة طهي الرنجة في الزيت حتى تصل حرارة "قلب السمكة" إلى 70 درجة مئوية للقضاء على الميكروبات، مع نزع الجلد قبل التناول لتجنب ترسبات الاحتراق الضارة، ليبقى الوعي هو خط الدفاع الأول عن صحة الأسرة.