تُعد عادة شراء وتناول الفسيخ والرنجة من أبرز الطقوس المصرية المرتبطة باحتفالات شم النسيم، والتي ما زالت مستمرة منذ القدم، حيث شهدت الأيام الماضية تزايدًا ملحوظًا في إقبال المواطنين على محال بيع الفسيخ والسردين والرنجة، استعدادًا للاحتفال بهذه المناسبة.
الخروج إلى الحقول والمتنزهات لقضاء يوم مميز
وقال الحاج رضا لطفي، أحد أهالي مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، إن شراء الفسيخ قبل شم النسيم يعد تقليدًا أساسيًا، إلى جانب تجهيز السردين والرنجة والبصل والليمون، مشيرًا إلى أن الأسر تحرص على الخروج إلى الحقول والمتنزهات لقضاء يوم مميز يجمع أفراد العائلة في أجواء من البهجة والمرح.
من جانبه، أوضح الحاج شعبان زهران، من قرية جزيرة النص بمركز فاقوس، أن يوم شم النسيم يشهد تجمع الأسر والأقارب والجيران منذ الصباح الباكر، حيث يقضون اليوم معًا في أجواء اجتماعية دافئة، تتخللها الأحاديث والأنشطة الترفيهية، وقد تمتد إلى سهرات بسيطة تشمل إلقاء الشعر والغناء وتلاوة القرآن، في مشهد يعكس روح الألفة والمحبة.
وأكد فاروق البرعي، أحد منتجي الفسيخ بالشرقية، أن هذه الصناعة تعود إلى العصور الفرعونية، لافتًا إلى أهمية التأكد من جودة الفسيخ قبل شرائه، من خلال فحص عيون السمكة التي يجب أن تكون صافية، والتأكد من تماسك اللحم ووجود القشور دون تلف.
وفي السياق ذاته، أشارت أم بلال، إحدى مصنعات الفسيخ، إلى أن لون الفسيخ من الداخل يجب أن يكون ورديًا خاليًا من أي تغيرات داكنة أو زرقاء، محذرة من استهلاكه في حال ظهور هذه العلامات، كما أوضحت خطوات التصنيع، والتي تبدأ بشراء سمك طازج وغسله جيدًا، ثم تركه ليجف، قبل رصّه في طبقات من الملح بإحكام ومنع دخول الهواء إليه، وتركه لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 يومًا حتى يصبح جاهزًا للاستهلاك.