تنقله لدغات البعوض.. التوصل للقاح جديد لعدوى الحمى الصفراء

الأحد، 12 أبريل 2026 05:00 م
تنقله لدغات البعوض.. التوصل للقاح جديد لعدوى الحمى الصفراء لقاح جديد للحمى الصفراء

كتبت: دانه الحديدى

أظهرت دراسة حديثة أن لقاحًا جديدًا للحمى الصفراء، يُسمى vYF من إنتاج إحدى شركات الأدوية العالمية،  فعالٌ تمامًا كاللقاح المرخص حاليًا، YF-VAX.

وبحسب موقع "Medical xpress"، الحمى الصفراء هى مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان عن طريق لدغات البعوض المصاب،  تتراوح أعراضاه بين آلام خفيفة تشبه الحمى، ومرض كبدي حاد مصحوب بنزيف، وغالبًا ما يترافق مع اصفرار الجلد والعينين. حتى الآن، لا توجد أدوية مضادة للفيروسات لعلاج هذه الأمراض، إذ تقتصر معظم العلاجات على تخفيف الأعراض، لذلك يُعد التطعيم الوقائي أفضل وسيلة لمكافحة هذا المرض.

 

أزمة لقاحات الحمى الصفراء
 

يودي مرض الحمى الصفراء بحياة ما يقارب 29,000 إلى 60,000 شخص سنوياً،  وتوصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم سكان المناطق عالية الخطورة والمسافرين إليها لحماية الأفراد والحد من انتشار المرض عالمياً، ورغم وجود لقاحات أمنة وفعالة، إلا أن تفشي المرض استمر في السنوات الأخيرة، بما في ذلك في وسط أفريقيا والبرازيل.

شهدت أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أشدّ حالات تفشي المرض خلال عقدين من الزمن، وذلك بين ديسمبر 2015 ونوفمبر 2016، مما أدى إلى نقص عالمي في اللقاحات، ومع نفاد مخزون الطوارئ العالمي، اضطر العاملون في المجال الطبي إلى استخدام كميات أقل من اللقاح في محاولة لحماية أكبر عدد ممكن من الناس.


لمعالجة هذه المشكلة المتعلقة بإنتاج اللقاح، طرحت شركة أدوية عالمية نسخة جديدة من لقاح الحمى الصفراء تُسمى vYF، هذا اللقاح الحي المضعف، الذي يحتوي على نسخة حية ولكنها مُضعفة بشكل كبير من فيروس الحمى الصفراء، يُزرع في خلايا فيرو - وهي سلالة خلوية معزولة أصلاً من كلية قرد أخضر أفريقي - مما يجعل الإنتاج أكثر كفاءة ويحقق غلة أعلى من اللقاح الحالي.

 

تجربة اللقاح الجديد
 

شملت المرحلة الثانية من التجارب السريرية بالغين أصحاء تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا. قُسّم المشاركون إلى مجموعتين: تلقى حوالي ثلثي المشاركين (329) لقاح vYF الجديد، بينما تلقى الثلث المتبقي (156) لقاح YF-VAX المرخص حاليًا، من بين الذين تلقوا لقاح vYF الجديد، طوّر 99.7% أجسامًا مضادة واقية خلال 28 يومًا، أما بالنسبة لمجموعة YF-VAX، فقد طوّر 99.4% أجسامًا مضادة خلال شهر، و في كلتا الحالتين، بلغت مستويات الأجسام المضادة ذروتها في اليوم 29، ثم انخفضت تدريجيًا على مدار العام التالي إلى مستوى مماثل.

أظهرت الاختبارات الأولية للقاح الجديد ضد الحمى الصفراء نتائج مشجعة للغاية. فقد أثبتت الدراسات على الحيوانات والتجارب السريرية الأولية على البشر سلامته وقدرته على إحداث استجابة مناعية قوية، مماثلة لتلك التي تُحدثها لقاحات الحمى الصفراء الموجودة. كما أكدت دراسة المرحلة الأولى هذه النتائج.

أظهرت الدراسة أن لقاح vYF الجديد يُضاهي اللقاح القياسي الحالي YF-VAX من حيث السلامة والفعالية. ولم تُسجّل أيّة مشاكل خطيرة تتعلق بالسلامة، وكانت الآثار الجانبية متشابهة بين اللقاحين، حيث اقتصرت في معظمها على أعراض خفيفة كالصداع أو ألم في موضع الحقن. والجدير بالذكر أنه لم يضطر أيٌّ من المشاركين إلى الانسحاب من الدراسة بسبب الآثار الجانبية.

بمجرد أن يجتاز اللقاح الخطوات التالية ويحصل على الموافقة، سيكون العالم مجهزاً بشكل أفضل لمواجهة تفشي الحمى الصفراء، مع وجود أداة جديدة قيّمة تحت تصرفنا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة