الكاميرا تتيح التقاط وتحليل صور للمناطق المتأثرة بالظواهر المناخية المتطرفة
في خطوة تعكس تطور القدرات التكنولوجية المصرية في مجال علوم الفضاء، تواصل وكالة الفضاء المصرية استعداداتها لإطلاق كاميرا ClimCam إلى محطة الفضاء الدولية، ضمن مهمة علمية تُنفذ بالتعاون مع شركاء دوليين تحت شعار "من الأرض إلي المدار".
وعن هذه المهمة وهذا الإنجاز تقول وكالة الفضاء المصرية : لم نعد نتابع المشهد بل أصبحنا جزءًا منه فمن داخل معامل وكالة الفضاء المصرية خرجت كاميرا ClimCam للانتقال إلى محطة الفضاء الدولية.
وتابعت : مهمة لم تأتِ فجأة، بل نتيجة سنوات من العمل الدقيق، ضمن تعاون دولي وفي بيئة تقترب من متطلبات المهام الفضائية المأهولة.
ثمرة سنوات من العمل البحثى
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة سنوات من العمل البحثي والتطوير الدقيق داخل معامل الوكالة، في إطار بيئة علمية متقدمة تواكب متطلبات المهام الفضائية الحديثة، خاصة تلك المرتبطة بالتجارب على متن المحطات المدارية المأهولة.
وتؤكد هذه الخطوة تحول مصر من مجرد متابع للمشهد الفضائي العالمي إلى شريك فاعل ومساهم في تطويره، من خلال مشاريع علمية تطبيقية ذات بُعد دولي.
وجاء الإطلاق الرسمي، وفي خطوة تعكس تنامي القدرات الإفريقية في مجال علوم الفضاء، حيث يعد المشروع نتاج تعاون ثلاث دول أفريقية هي مصر وكينيا وأوغندا لإطلاق مشروع ClimCam، وهو ابتكار علمي مشترك يهدف إلى رصد تأثيرات التغير المناخي من مدار الأرض، وذلك عبر تشغيله على متن محطة الفضاء الدولية.
وتتجه الأنظار إلى هذه المهمة الطموحة التي تمثل بداية فصل جديد في مسيرة الفضاء الإفريقية، وسط ترقب واسع لما ستحققه من نتائج علمية وإنجازات نوعية.
تفاصيل بدايات المشروع
ويأتي المشروع في إطار تعاون دولي واسع، حيث تم اختياره ضمن مسابقة أطلقها مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي بالتعاون مع إيرباص، لاستضافة حمولة علمية على منصة Bartolomeo الخارجية التابعة للمحطة.
وكان الإعلان الرسمي عن فوز فريق ClimCam قد تم في 26 أكتوبر 2021، بعد تقييم دولي للمشروعات المشاركة، حيث تميز المشروع برؤيته العلمية وقدرته على تقديم بيانات دقيقة لدعم جهود مواجهة التغير المناخي في القارة الإفريقية.
ودخل المشروع من وقتها مراحل متقدمة من التطوير، حيث عقد الفريق أول اجتماع تقني مع الشركاء الدوليين في 2 فبراير 2022، لمناقشة الجوانب الفنية وخطة التنفيذ، في إطار استعدادات مكثفة لتشغيل المهمة في بيئة الفضاء.
أول نموذج لتعاون أفريقى
ويمثل ClimCam أول نموذج لتعاون إفريقي ثلاثي بهذا الحجم في مجال الفضاء، بمشاركة مؤسسات من الدول الثلاث، إلى جانب شراكات مع جهات دولية بارزة من بينها ناسا، ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو دمج الكفاءات الإفريقية في المشروعات الفضائية العالمية.
ويؤكد المشروع على الدور المتنامي لوكالة الفضاء المصرية في تطوير قدراتها التقنية والانخراط في مهام فضائية متقدمة، خاصة تلك المرتبطة بالبنية التحتية لمحطات الفضاء ورحلات الفضاء البشرية.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في توفير بيانات علمية تدعم فهم تأثيرات التغير المناخي في إفريقيا، بما يعزز من جهود اتخاذ القرار ووضع السياسات البيئية المستدامة.
وفى هذا السياق ، أعلن الدكتور ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، عن نجاح إطلاق الكاميرا الفضائية ClimCam، في خطوة تُعد علامة فارقة في مسار التعاون الدولي في مجالي تكنولوجيا الفضاء ورصد التغيرات المناخية.
و تم تنفيذ عملية الإطلاق اليوم السبت الموافق 11 أبريل 2026، في تمام الساعة 01:41 مساءً بتوقيت القاهرة، وذلك ضمن مهمة Cygnus NG-24 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS).
وأضاف أن إطلاق مشروع ClimCam يمثل خطوة نوعية في مسيرة وكالة الفضاء المصرية نحو توسيع حضورها في المشهد الفضائي الدولي، من خلال توظيف التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز الشراكات العلمية التي تخدم أهداف التنمية والاستدامة.
وأكد على أن هذا المشروع يعكس نموذجًا متقدمًا للتعاون الدولي والإفريقي في مجال الفضاء، حيث تتكامل الخبرات والإمكانات لتقديم حلول عملية للتحديات البيئية، بما يعزز دور التكنولوجيا الفضائية في خدمة المجتمعات.
وتأتي هذه المهمة في إطار شراكة علمية دولية تجمع بين وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء الكينية والبرنامج الوطني للفضاء في أوغندا، حيث تم تطوير منظومة الكاميرا الفضائية ClimCam بهدف دعم جهود رصد التغيرات المناخية وتعزيز القدرة على متابعة الظواهر الجوية المتطرفة في منطقة شرق إفريقيا.
تفاصيل إطلاق حملة الكاميرا
وقد تم إطلاق حمولة ClimCam ضمن مهمة Cygnus NG-24 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، حيث سيتم تثبيت الكاميرا على منصة Bartolomeo المتصلة بوحدة Columbus الأوروبية على متن المحطة.
وتدير شركة Airbus منصة Bartolomeo التي تُعد إحدى أحدث منصات استضافة الحمولات العلمية في المدار الأرضي المنخفض، وتوفر بيئة متقدمة لإجراء التجارب العلمية واستعراض التقنيات الفضائية.
مهمة كاميرا ClimCam
وتُعد ClimCam منظومة كاميرا متقدمة لرصد الأرض تعتمد على تقنيات التصوير متعدد الأطياف مدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح التقاط وتحليل صور للمناطق المتأثرة بالظواهر المناخية المتطرفة، مثل الجفاف والفيضانات.
ومن المتوقع أن تسهم البيانات التي توفرها الكاميرا في دعم الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية، وتعزيز إدارة الموارد، إضافة إلى تحسين متابعة الإنتاجية الزراعية في مناطق شرق إفريقيا.
ويمثل هذا المشروع نموذجًا عمليًا للتعاون العلمي بين المؤسسات الإفريقية في مجال تكنولوجيا الفضاء، حيث يجمع فريق ClimCam خبرات متعددة في مجالات التصوير الفضائي والهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات وتعلم الآلة وتصميم التلسكوبات، في إطار تعاون علمي يعكس القدرات المتنامية للقارة الإفريقية في تطوير تقنيات فضائية تخدم أهداف التنمية المستدامة.
كما تأتي هذه المهمة في سياق المبادرات الدولية التي تهدف إلى توسيع نطاق مشاركة الدول في الأنشطة الفضائية، حيث تم اختيار مشروع ClimCam من خلال مسابقة دولية نظمها مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA)، بما يؤكد أهمية المشروع على المستوى الدولي ودوره في دعم الابتكار العلمي والتكنولوجي.
ومن المتوقع أن تعمل منظومة ClimCam لمدة عام كامل على متن محطة الفضاء الدولية، حيث ستوفر بيانات وصورًا دورية للمناطق المستهدفة، بما يسهم في دعم جهود متابعة التغيرات المناخية وتعزيز القدرة على التكيف مع آثارها في المناطق الأكثر تأثرًا.
وأكدت وكالة الفضاء المصرية أن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة لمسيرة تطوير علوم وتكنولوجيا الفضاء في إفريقيا، وتعكس التزام مصر بدعم التعاون العلمي الإقليمي والدولي وتوظيف التقنيات الفضائية في خدمة قضايا التنمية والاستدامة.

أثناء تجهيزات الكاميرا

أثناء تصميم الكاميرا الفضائية

الكاميرا الفضائية ClimCam

جانب من أعضاء الفريق

جانب من لحظات الاطلاق

فريق climcam

لحظات الاطلاق

لحظة إطلاق صاروخ الحمولة الفضائية