ملهمات مصر وراء كل نجاح حكايـة.. إيناس جوهر: أحب العمل الاجتماعى وأسعى لزيادته بعد التكريم نهى الصناديدى: بناتى أكبر دافع لى.. وكلمة التشجيع بتفرق معايا سارة عزيز: نقدم محتوى مصريًا وليس ترجمة لتجارب أجنبية

السبت، 11 أبريل 2026 08:10 م
ملهمات مصر وراء كل نجاح حكايـة.. إيناس جوهر: أحب العمل الاجتماعى وأسعى لزيادته بعد التكريم نهى الصناديدى: بناتى أكبر دافع لى.. وكلمة التشجيع بتفرق معايا سارة عزيز: نقدم محتوى مصريًا وليس ترجمة لتجارب أجنبية ملهمات مصر وراء كل نجاح حكايـة

همت سلامة

«اليوم السابع» تواصل الحوار مع المكرمات من السيدة انتصار السيسى فى يوم المرأة العالمى.. ونماذج مضيئة أثبتت أن الإبداع لا حدود له
 

ثلاث حكايات مختلفة فى التفاصيل من النماذج النسائية الملهمة بين الإبداع والإعلام والعمل المجتمعى، لكنها تتقاطع فى الجوهر حول الإصرار والتحدى وصناعة التأثير، برزت قصصهن بعد تكريم السيدة انتصار السيسى، لمسيرتهن التى صنعت علامة فارقة كلًا فى مجاله لما تركنه من أثر حقيقى فى المجتمع يستحق تقدير الدولة، وأيضًا يجذبنا للاقتراب أكثر من كواليس هذه التجارب، لنرصد كيف تحولت الأحلام الشخصية إلى رسائل عامة، صنعت الفارق واستحقت التكريم.

وتستكمل «اليوم السابع» سلسلة حواراتها مع «ملهمات مصر»، لتكشف ملامح هذه الرحلات الاستثنائية عبر حوارات إنسانية عميقة، بدأت برحلة صوت إذاعى راسخ فى وجدان المصريين مع الإذاعية القديرة إيناس جوهر، وتجربة طبية تسعى لتغيير مفهوم الرعاية الصحية مع الدكتورة نهى الصناديدى، وصولًا إلى نموذج شبابى أعاد تعريف العمل المجتمعى وحماية الطفل مع الناشطة المجتمعية سارة عزيز.

426
 

 

الإذاعية الكبيرة إيناس جوهر: تكريمى حلم العمر.. والعمل الإذاعى أخذ من حياتى الكثير

فى البداية، أجرت «اليوم السابع»، حوارًا مع الإذاعية الكبيرة والإعلامية القديرة إيناس جوهر، إحدى أبرز رموز الإذاعة المصرية، التى كرمتها السيدة انتصار السيسى خلال احتفالية يوم المرأة العالمى.

رحلة إيناس جوهر مع الإذاعة.. خلال الحوار، تحدثت إيناس جوهر عن بداياتها، موضحة أن اهتمامها بالإذاعة جاء بشكل غير مباشر من خلال والدها، الذى كان يحرص على متابعتها المستمرة للبرامج الإذاعية، والاستماع لكبار المذيعين، وهو ما منحها خلفية ثقافية قوية ساعدتها لاحقًا.

ايناس جوهر(1)
ايناس جوهر

وأكدت أن دخولها مجال الإذاعة جاء بالصدفة، بعد عودتها من العمل فى ليبيا، حيث تقدمت للاختبارات بمساعدة أحد أقاربها، وتم قبول أوراقها رغم انتهاء موعد التقديم، وأضافت أن اجتيازها للاختبارات لم يكن سهلاً، خاصة فى ظل وجود بعض المشكلات فى مخارج الألفاظ نتيجة دراستها السابقة، إلا أن دعم أساتذتها كان له دور كبير فى تطوير أدائها، وأشارت إيناس جوهر إلى أن فترة التدريب استمرت نحو عام ونصف، تعلمت خلالها قواعد اللغة العربية، والنطق السليم، إلى جانب متابعة كبار المذيعين داخل الاستوديوهات، مؤكدة أن الفضل فى صقل موهبتها يعود إلى أستاذتها التى آمنت بها، وساعدتها على تطوير نفسها، مشددة على أن الموهبة وحدها لا تكفى، بل يجب دعمها بالعلم والثقافة، وأوضحت أنها لم تشعر بالخوف خلال أول ظهور لها على الهواء، وذلك بفضل التدريب المكثف الذى منحها الثقة الكافية للجلوس أمام الميكروفون بثبات، وأضافت أن الإعداد الجيد هو سر النجاح، حيث كانت حريصة على إتقان اللغة ومخارج الحروف قبل الظهور.

الإعلامية إيناس جوهر (3)
الإعلامية إيناس جوهر 

النشرة الإخبارية أم البرامج.. أيهما أصعب؟ أكدت «جوهر» أن قراءة النشرة الإخبارية تعتمد بشكل أساسى على إتقان اللغة والثبات الانفعالى، بينما يتطلب تقديم البرامج قدرًا أكبر من الإبداع والتفاعل مع الجمهور، وأشارت إلى أن البرامج المباشرة تمثل التحدى الأكبر للمذيع، لأنها تحتاج إلى سرعة بديهة وقدرة على إدارة الحوار بشكل متوازن.

وتحدثت عن مشاركتها فى تغطية أحداث مهمة، من بينها حرب أكتوبر، مؤكدة أن تلك الفترة كانت من أسعد لحظات حياتها المهنية، لما حملته من مشاعر الفخر والانتصار، كما استرجعت واحدة من أصعب اللحظات فى حياتها، وهى إعلان وفاة الفنان عبدالحليم حافظ، مشيرة إلى أن الخبر كان صادمًا لها نظرًا للعلاقة القوية التى جمعتهما، وقالت إن هذا اليوم كان من أصعب الأيام التى مرت عليها، حيث اضطرت للفصل بين مشاعرها الشخصية وأدائها المهنى على الهواء.

ايناس جوهر(2)
ايناس جوهر

 

التحديات والإحباط.. أكدت إيناس جوهر أنها لم تسمح للإحباط بالتسلل إلى مسيرتها، مشددة على أهمية التطور المستمر ومواكبة الأجيال الجديدة، وأوضحت أنها تحرص على التعلم من الشباب، خاصة فى المجالات الحديثة مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، للحفاظ على تواصلها مع الواقع الإعلامى المتغير.

رسالتها للإعلام الحالى.. وانتقدت غياب التدريب الكافى لدى بعض الإعلاميين الجدد، مؤكدة أن الالتزام والتثقيف من أهم عناصر النجاح، كما شددت على ضرورة العودة إلى المحتوى الهادف، خاصة فى برامج الأطفال، مع الاستفادة من الوسائل الحديثة فى تقديمه.

الإعلامية إيناس جوهر (1)
الإعلامية إيناس جوهر 

 

التوازن بين الحياة الشخصية والعمل.. وكشفت أن العمل الإذاعى استحوذ على جزء كبير من حياتها، ما أثر على جوانب إنسانية وشخصية، من بينها دورها كأم، وأكدت فى الوقت نفسه أنها لا تندم على اختياراتها، مشيرة إلى أن النجاح الذى حققته عوضها عن الكثير.

تكريم الدولة.. لحظة لا تُنسى.. ووصفت إيناس جوهر تكريمها من الدولة المصرية بأنه كان حلمًا طال انتظاره، مؤكدة أن هذه اللحظة كانت من أسعد لحظات حياتها، وأضافت أنها لم تستحضر تفاصيل مسيرتها خلال التكريم، بل كان كل ما يشغلها هو شعورها بالفخر لتقدير بلدها لها.

المسؤولية بعد التكريم.. وأشارت إلى أن التكريم زاد من شعورها بالمسؤولية، ودفعها للتفكير فى توسيع نشاطها فى العمل الاجتماعي، الذى تحرص عليه منذ سنوات، وأكدت أنها شاركت فى العديد من المبادرات الخيرية، وتسعى للاستمرار فى هذا الدور خلال الفترة المقبلة.

 

الإعلامية إيناس جوهر (2)
الإعلامية إيناس جوهر 

 

رسالتها للأجيال الجديدة.. وأخيرًا، وجهت إيناس جوهر نصيحة لكل من يرغب فى العمل بالإعلام، مؤكدة أهمية إتقان اللغة العربية، والعمل على تطوير الذات، والابتعاد عن التقليد.

وشددت على ضرورة امتلاك شخصية مستقلة وكاريزما خاصة، تساعد الإعلامى على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه، متمنية أن يظل الإعلام رسالة هادفة تخدم المجتمع.

 

الدكتورة نهى الصناديدى: طب الأسرة نموذج غيّر شكل الرعاية الصحية.. وحلمى تعميم المنظومة فى مصر

أيضًا، حاورت «اليوم السابع»، الدكتورة نهى الصناديدى، مدير عام الإدارة العامة للرعاية الأولية بالهيئة العامة للرعاية الصحية، فى أول ظهور إعلامى لها بعد تكريمها من السيدة انتصار السيسى خلال احتفالية يوم المرأة العالمي، تقديرًا لدورها فى تطوير منظومة الرعاية الصحية فى مصر.

اختيار طب الأسرة.. وتحدثت الدكتورة نهى الصناديدى عن بدايتها مع طب الأسرة، موضحة أنه كان من التخصصات الحديثة نسبيًا فى مصر، وجاء ضمن خطة إصلاح النظام الصحى وفق نموذج عالمى متطور.

نهى الصناديدي(1)
نهى الصناديدي

وأكدت أنها تحمست لهذا المجال منذ عملها كطبيبة تكليف، حيث لاحظت الفارق الكبير فى علاقة طبيب الأسرة بالمريض، والتى لا تقتصر على العلاج فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، وهو ما دفعها للتخصص فيه والاستمرار به.

وأوضحت أن مفهوم طب الأسرة يشبه «طبيب العائلة» قديمًا، حيث يكون لكل أسرة طبيب واحد يتابع جميع أفرادها، ويكون على دراية كاملة بتاريخهم الصحى والاجتماعى.

 

دكتورة نهى الصناديدى (5)
دكتورة نهى الصناديدى 

 

وأضافت أن هذا النموذج يضمن توجيه المريض بشكل صحيح داخل المنظومة الصحية، بدلًا من حالة التشتت، حيث يصبح طبيب الأسرة هو نقطة البداية لأى خدمة صحية.

وأكدت د.نهى أن المريض يظل مرتبطًا بطبيب الأسرة الخاص به فى جميع مراحل علاجه، حتى فى حالة التحويل إلى مستشفيات أو تخصصات أخرى، حيث يعود مرة أخرى لطبيب الأسرة لمتابعة حالته، وأشارت إلى أن الملف الطبى الإلكترونى ساعد بشكل كبير فى متابعة الحالة الصحية للمريض بشكل مستمر ودقيق.

نهى الصناديدي(2)
نهى الصناديدي

أبرز المبادرات الصحية.. وتحدثت عن مشاركتها فى عدد من المبادرات الرئاسية، مؤكدة أن مبادرة القضاء على فيروس سى كانت من أبرز المبادرات التى أحدثت تغييرًا حقيقيًا فى مصر، حيث ساهمت فى اكتشاف وعلاج ملايين الحالات.
كما أشادت نهى الصناديدى بمبادرة دعم صحة المرأة، والتى ساهمت فى الكشف المبكر عن سرطان الثدى، مما ساعد فى إنقاذ حياة العديد من السيدات.

 

 

دكتورة نهى الصناديدى (7)

القدوة والتأثير فى مسيرتها.. وأوضحت «الصناديدى» أن هناك شخصيات كان لها تأثير كبير فى مسيرتها، من بينها إحدى أساتذتها، والتى كانت نموذجًا يُحتذى به منذ بداياتها.

كما أشارت إلى تأثرها بأسلوب القيادة داخل الهيئة، خاصة تحت إدارة أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، مؤكدة أن العمل ضمن منظومة قوية يساعد على إخراج أفضل ما لدى الإنسان.

لحظة فارقة فى حياتها.. وكشفت عن مرورها بتجربة صعبة تمثلت فى تعرضها لظلم إدارى، أدى إلى تراجعها عن منصب كانت تشغله، لكنها اعتبرت هذه اللحظة نقطة تحول فى حياتها، وأكدت أن ما حدث كان سببًا فى انتقالها إلى فرص أفضل، والحصول على دعم أكبر ساهم فى تقدمها المهنى.

إنجازها الأهم فى الرعاية الصحية.. وأكدت أن عملها داخل الهيئة العامة للرعاية الصحية، يُمثل أهم إنجاز فى مسيرتها، حيث استطاعت من خلاله تحقيق حلمها بتطبيق نموذج طب الأسرة على أرض الواقع.

وأشارت إلى أن المنظومة تعتمد على معايير عالمية، وتشمل خدمات متكاملة مثل الرعاية الاستباقية، والتحول الرقمى، وتنظيم رحلة المريض داخل النظام الصحى.

الزيارات المنزلية وتغيير مفهوم الخدمة.. وأوضحت د.نهى الصناديدى أن الزيارات المنزلية كانت من أبرز الخدمات التى أحدثت فرقًا كبيرًا، خاصة لكبار السن وذوى الهمم.

وشرحت أن المنظومة تعتمد على تسجيل المواطنين إلكترونيًا، ثم إجراء فحص شامل لهم، وفى حالة عدم قدرتهم على الحضور، يتم إرسال فرق طبية إلى منازلهم لتقديم الخدمة، مع متابعة مستمرة لحالاتهم الصحية.

التوازن بين الحياة والعمل.. وأكدت أن حياتها اليومية لا تختلف كثيرًا عن أى سيدة مصرية، حيث تحرص على التوازن بين مسؤوليات العمل والأسرة، إلى جانب استكمال دراستها، وأضافت أن دعم أسرتها، خاصة بناتها، يمثل دافعًا قويًا لها للاستمرار والنجاح.

مصادر الطاقة والدعم.. وأشارت إلى أن كلمات التشجيع من أبنائها ورؤسائها فى العمل تمثل مصدر طاقة كبير لها، إلى جانب لحظات بسيطة تقضيها فى الاسترخاء أو الخروج، والتى تساعدها على استعادة نشاطها.

لحظة التكريم من السيدة انتصار السيسى.. ووصفت د.نهى الصناديدى لحظة تكريمها من السيدة انتصار السيسى بأنها كانت مفاجأة كبيرة، حيث لم تكن تتوقع هذا التقدير، وأكدت أن التكريم كان له تأثير كبير عليها، ليس فقط كإنجاز، بل كمسؤولية تدفعها لبذل مزيد من الجهد فى الفترة المقبلة.

وأوضحت أنها شعرت بمزيج من القلق والمسؤولية قبل صعودها لاستلام التكريم، مؤكدة أن هذه اللحظة جعلتها تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها كقدوة، وأكدت أن أول ما خطر فى بالها خلال التكريم كان والداها وزوجها وبناتها، مشيرة إلى أن دعمهم المستمر كان السبب الرئيسى فى نجاحها.

رؤية المستقبل.. كما كشفت الدكتورة نهى أن حلمها الأكبر هو تعميم منظومة التأمين الصحى الشامل على جميع محافظات مصر، بعد نجاحها فى عدد من المحافظات، وأشارت إلى أن الخطة تستهدف تغطية الجمهورية بالكامل بحلول عام 2030، بما يضمن حصول كل مواطن على خدمة صحية متكاملة.

طموحاتها الشخصية ورسالتها للأطباء الشباب.. وأكدت أنها لا تضع أهدافًا محددة لمناصب معينة، بل تركز على العمل والاجتهاد، مشيرة إلى أن النجاح يأتى نتيجة التقدير الطبيعى للمجهود، ووجهت رسالة لكل طبيبة شابة، مؤكدة أن النجاح يحتاج إلى صبر وجهد، وأن التحديات دليل على التقدم وليس العكس.

وأضافت أن الأثر الحقيقى لأى طبيب يتمثل فى دعوة صادقة من مريض حصل على خدمة جيدة، معتبرة أن هذا هو أعظم إنجاز يمكن تحقيقه.

واختتمت الدكتورة نهى الصناديدى حديثها بالتأكيد على أن العمل فى خدمة الناس هو أعظم رسالة، وأن النجاح الحقيقى هو الوصول لأكبر عدد ممكن من المواطنين وتقديم رعاية صحية تليق بهم.

 

سارة عزيز: تكريمى من السيدة انتصار السيسى لحظة عمرى وكان نفسى بابا يشوفه.. واستقالتى من السياحة مجازفة ما ندمتش عليها

أيضًا حاورت «اليوم السابع»، سارة عزيز المؤسس والرئيس التنفيذى لمؤسسة Safe Egypt وإحدى الشخصيات البارزة فى مجال حماية الطفل والتوعية المجتمعية فى مصر، والتى تُوّجَ مشوارها بتكريم السيدة انتصار السيسى فى يوم المرأة العالمى، تقديرًا لدورها المؤثر فى إحداث تغيير ملموس داخل المجتمع.

وتفتح سارة عزيز قلبلها فى هذا الحوار للحديث عن حلمها فى الطفولة، وقالت إنها كانت أكبر إخواتها فى بيت مرّ بتغيرات طبيعية مثل أى بيت، وأضافت أنها كانت تُوصف دائمًا فى المدرسة بأنها «شقية جدًا»، مؤكدة أن هذا الوصف كان حقيقيًا، وأشارت إلى أنها درست فى مدرسة راهبات فى مصر الجديدة، وهو ما منحها بيئة تربوية وثقافية ساعدتها على التعرف على بلدها منذ الصغر، من خلال ممارسات بسيطة مثل تحية العلم والاحتفالات الوطنية، وأكدت أنها لم تكن تحلم فى طفولتها بإنشاء شركة أو مؤسسة، ولم تكن لديها رؤية واضحة لهدف كبير تسعى إليه، بل كانت فى أحيان كثيرة تسعى فقط للنجاح وتخطى المراحل الدراسية. لكنها شددت على أنها كانت دائمًا تفكر «خارج الصندوق»، وهو ما ظهر مبكرًا حين قررت فى المرحلة الإعدادية أن تبيع الجرائد فى منطقتها بعد أن لاحظت صعوبة وصولها.

سارة عزيز (2)
سارة عزيز

وأوضحت أنها بالفعل نفذت الفكرة، ونجحت فى التعاقد مع مؤسسة الأهرام رغم صغر سنها، واستمرت فى هذا المشروع حتى المرحلة الثانوية، حيث أصبح لديها ثلاثة موظفين وعجلة لتوزيع الجرائد، معتبرة أن هذه التجربة كانت من أبرز ملامح شخصيتها المبكرة.

مجازفة استقالتها من مجال السياحة وانطلاق safe Egypt.. وبسؤالها عن قرار استقالتها عن العمل فى مجال السياحة، وبداية safe egypt، أكدت سارة عزيز أن قرار استقالتها من مجال السياحة كان من أكثر القرارات جرأة فى حياتها، مشيرة إلى أن مدير الموارد البشرية فى الشركة استغرب بشدة هذا القرار، خاصة فى ظل عملها معهم منذ سنوات الدراسة، وأوضحت أن فكرة العمل فى مجال حماية الطفل والتحرش لم تكن مفهومة أو منتشرة فى ذلك الوقت عام 2011، وأضافت أن أسرتها كانت داعمًا أساسيًا لها، رغم إدراكهم لحجم المخاطرة، حيث شجعوها على خوض التجربة. وأشارت إلى أنها قررت الاعتماد على نفسها فى البداية، مستخدمة مدخراتها لتأسيس أول مكتب للمؤسسة فى مصر الجديدة، وأكدت أنها لم تندم على هذا القرار أبدًا، بل ترى اليوم أنه كان نقطة تحول فارقة فى حياتها.

 

 

 
سارة عزيز (5)
سارة عزيز 

 

أهداف مؤسسة Safe Egypt والعمل الميدانى.. وأوضحت «عزيز» أن بداية مؤسسة Safe Egypt كانت قائمة على حلم وضع مفاهيم جديدة لحماية الأطفال، من خلال التوعية بمخاطر مثل التحرش، والتنمر، والابتزاز الإلكترونى، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية للأسرة.

سارة عزيز (1)
سارة عزيز

وأكدت أن المجتمع كان لديه شغف للاستماع والتعلم، رغم حساسية الموضوعات المطروحة، مشيرة إلى أنهم واجهوا فى البداية صعوبة فى إقناع الأسر بأهمية هذه التوعية، لكنها شددت على أن المؤسسة اعتمدت على تطوير محتوى مصرى أصيل، مستمد من الواقع والثقافة المحلية، وليس مجرد ترجمة لبرامج أجنبية.

وأضافت أن من أبرز نجاحاتهم أنهم تمكنوا من خلق لغة إيجابية فى التوعية، تركز على قيمة الطفل وحقه فى الحماية، مثل رسالة «أنا غالى»، بدلًا من التركيز فقط على الخوف من التحرش.

صعوبات واجهت سارة عزيز.. وبسؤالها عن أبرز التحديدات والصعوبات التى واجهتها، قالت إن التحديات بدأت منذ اليوم الأول، بسبب حساسية القضية وصعوبة تقبل المجتمع لفكرة أن الأذى قد يأتى من أشخاص قريبين. وأكدت أن التوازن بين توعية الأسر دون إثارة الذعر كان من أصعب المعادلات.

وأوضحت أنهم واجهوا رفضًا من بعض المؤسسات التعليمية التى كانت تربط بين التوعية بوجود مشكلة داخلها، وهو ما استغرق سنوات لتغييره، حتى بدأ الوعى يتزايد تدريجيًا.

حماية الطفل وكتاب «أنا غالية».. وأكدت سارة عزيز أن كتابة قصص الأطفال كانت وسيلة فعالة لتبسيط المفاهيم المعقدة، مشيرة إلى أن كتاب «أنا غالية” كان من أوائل الأدوات التى استخدمتها لتوصيل فكرة حماية الطفل بطريقة بسيطة وآمنة، وأضافت أن الهدف كان كسب ثقة الأهل أولًا، لأنهم الحلقة الأساسية فى نقل الوعى للأطفال، موضحة أن الحديث عن موضوعات مثل الثقافة الجنسية، يجب أن يتم بطريقة تناسب القيم المجتمعية، حتى لا يترك الطفل للبحث عن معلومات من مصادر غير موثوقة، وأشارت إلى أن بناء فريق قوى كان من أهم عوامل النجاح، مؤكدة أن العمل الجماعى هو الأساس فى تطوير المؤسسة.

 
سارة عزيز (8)
سارة عزيز 

برامج المرأة وكيفية التغير الحقيقى.. أيضًا أكدت أن هناك تغييرًا ملموسًا فى وعى المجتمع منذ 2011 وحتى الآن، مشيرة إلى أن المؤسسة لم تقتصر على الأطفال فقط، بل امتدت برامجها لتشمل تمكين المرأة نفسيًا واقتصاديًا، وأضافت أن هذه البرامج ساعدت النساء على اكتساب مهارات عملية وتحقيق دخل، إلى جانب التوعية بحقوقهن وحمايتهن، سواء داخل الأسرة أو المجتمع، وأكدت سارة عزيز أنها لم تصل إلى مرحلة شعرت فيها بالرغبة فى التوقف، موضحة أن تربيتها كانت قائمة على البحث عن الحلول دائمًا. وأضافت أنها نجحت فى تحقيق توازن بين حياتها الأسرية والمهنية، مشيرة إلى أن أطفالها كانوا جزءًا من رحلتها العملية.

لحظة التكريم.. ووصفت سارة عزيز لحظة تكريمها من السيدة انتصار السيسى بأنها لحظة استثنائية، شعرت فيها بتقدير كبير لمجهودها، وقالت: «كانت لحظة من عمرى».

وأكدت أن هذه اللحظة أعادت إلى ذهنها دعم والدها، الذى كانت تتمنى وجوده فى هذا اليوم، مشيرة إلى أنها ما زالت تسمع صوته يشجعها ويقول لها: «ولسه»، وأضافت: «كانت لحظة استثنائية من عمرى، فيها شعرت إن «مجهودى اتشاف»، وتابعت: «تلك اللحظة جعلتنى أشهر بتشجيع كبير، ومن داخلى أسمع صوت والدى وهو يشجعنى ويؤكد لى أن تعبى سيُرى وأننى سأصل وأتكرم، وافتقدته فى يوم التكريم».

توسيع نطاق البرامج الرقمية بمختلف محافظات الجمهورية.. وأكدت أن طموحها يمتد للوصول إلى عدد أكبر من المحافظات، وتوسيع نطاق البرامج الرقمية لتكون متاحة لكل الأسر، ووجهت رسالة للأسر قائلة إنهم الصوت الذى يظل فى أذهان أطفالهم، مطالبة إياهم بالانتباه لما يغرسونه فى أبنائهم، كما أكدت أهمية دور المرأة كركيزة أساسية فى بناء المجتمع، مشددة على ضرورة الاهتمام بصحتها النفسية، واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الطفل سيظل محور اهتمام المؤسسة، باعتباره الأساس فى بناء مستقبل أفضل.

 

p
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة