سلط تليفزيون "اليوم السابع" الضوء على احتفال الأقباط اليوم بـ"سبت النور"، المعروف أيضا باسم "سبت الفرح"، والذي يأتي مباشرة بعد الجمعة العظيمة وقبل عيد القيامة المجيد، ويحيي المسيحيون في هذا اليوم ذكرى بقاء السيد المسيح في القبر بعد صلبه، وفقا للعقيدة المسيحية.
ويعد "سبت النور" محطة انتقالية داخل إسبوع الآلام، حيث يجمع بين أجواء الحزن على واقعة الصلب، والاستعداد الروحي للاحتفال بفرحة القيامة، وتقيم الكنائس في هذا اليوم صلوات وطقوسا خاصة تعكس هذا البعد الروحي العميق ومعاني التأمل والترقب.
وترتبط احتفالات سبت النور في مصر بعادات شعبية، أبرزها استخدام الكحل، خاصة في صعيد مصر، حيث تحرص بعض الأسر على تكحيل عيون الأطفال والنساء، أحيانًا بمزجه بقطرات من عصير البصل، اعتقادًا بأنه يعزز قوة الإبصار ويزيد من جمال العين.
وتعود هذه العادة إلى معتقدات قديمة، حيث كان يُستخدم الكحل لحماية العين من شدة “النور المقدس”، الذي يُعتقد أنه يخرج من قبر السيد المسيح، ومع مرور الزمن تحولت هذه الممارسة إلى طقس احتفالي يرمز للفرح والاستعداد للقيامة.
ولا تقتصر مظاهر الاحتفال على الأقباط فقط، إذ يشارك بعض المسلمين في القرى المصرية هذه الأجواء، نظرًا لتزامن سبت النور مع الاستعداد لاحتفالات الربيع وشم النسيم، في صورة تعكس الطابع الاجتماعي المشترك.
ورغم تغير الزمن، لا تزال عادة الكحل حاضرة في احتفالات سبت النور، ولم تعد مقتصرة على صعيد مصر، بل امتدت إلى مناطق مختلفة، لتصبح أحد أبرز المظاهر الشعبية المرتبطة بهذا اليوم.