أكد أحمد محارم، الباحث في الشأن الأمريكي، أن تطورات المشهد السياسي في الولايات المتحدة تتأثر بشكل واضح بضغوط متعددة، مشيرًا إلى أن ما يُعرف باللوبي الصهيوني يلعب دورًا في متابعة وتوجيه بعض الأحداث داخل الداخل الأمريكي، خاصة في ما يتعلق بملفات السياسة الخارجية.
غموض المفاوضات وتصعيد مفاجئ
وأوضح محارم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن إعلان الرئيس ترامب عن وقف الحرب ومنح مهلة أسبوعين، تزامن مع مؤشرات على مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تُجرى في باكستان وسط ترقب عالمي لنتائج إيجابية، خاصة بعد الحديث عن موافقة على نقاط إيرانية مطروحة، إلا أن هذا المسار شهد انتكاسة سريعة مع وقوع اعتداء إسرائيلي على لبنان في اليوم التالي، ما أثار تساؤلات حول تأثير الضغوط الإسرائيلية على القرار الأمريكي.
ضغوط إسرائيلية وتأثيرها على القرار الأمريكي
وأشار إلى أن تحليلات عدة ترجح أن الجانب الإسرائيلي، أو ما يُعرف باللوبي الإسرائيلي، مارس ضغوطًا على الإدارة الأمريكية، خاصة إذا ما تم التوجه نحو وقف الحرب في لبنان، لافتًا إلى أن ترامب قد يضطر للاستجابة لتلك الضغوط في ظل توازنات معقدة بين أطراف الصراع، كما شدد على أن ترامب يواجه تحديات كبيرة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، تؤثر على تحركاته السياسية.
أزمات داخلية وصورة سياسية على المحك
وفي سياق متصل، لفت محارم إلى أن العلاقة بين ميلانيا وترامب تُعد من الملفات التي تحظى باهتمام داخل الولايات المتحدة، موضحًا أن لغة الجسد في ظهورها العلني تعكس وجود توترات غير معلنة، وأضاف أن ترامب يسعى لتحقيق أي إنجاز، خاصة في ملف المواجهة مع إيران، من أجل تحسين صورته الشخصية وصورة الولايات المتحدة، في وقت لا يبدو فيه نتنياهو متحمسًا لإنهاء الحرب، بل يميل إلى توسيع نفوذ بلاده في لبنان.