أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن الدولة المصرية تخطو خطوات واثقة نحو ريادة ملف الطاقة المتجددة إقليمياً، موضحة أن السياسات الحالية تهدف إلى ضمان إمدادات الطاقة واستدامتها، مشيرة إلى نجاح مصر في ربط 9.1 جيجاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بالشبكة القومية بحلول عام 2025، مع استهداف إضافة 2500 ميجاوات جديدة خلال العام الحالي، مما يعكس تحول الطاقة من مسار فني إلى قضية اقتصادية واجتماعية تمس حياة المواطن.
الطاقة الكهرومائية صمام أمان للشبكة القومية
سلطت الدكتورة وفاء علي خلال مداخلتها بقناة "إكسترا نيوز" الضوء على أهمية الطاقة الكهرومائية كأحد أقدم وأكثر مصادر الطاقة استقراراً في مصر، مشيرة إلى وجود 8 محطات رئيسية، تبدأ من خزان السد العالي مروراً بأسوان ونجع حمادي وصولاً إلى قنا وإسنا، بقدرة إجمالية تصل إلى 2832 ميجاوات.
وأكدت وفاء علي أن الدولة تعمل على تعزيز هذه القدرات لتصل إلى 3132 ميجاوات بحلول عام 2028، لتظل صمام أمان حقيقي للشبكة في أوقات الطوارئ والذروة.
توطين التكنولوجيا وأنظمة التخزين الذكية
وفيما يخص الجانب التكنولوجي، أوضحت وفاء علي أستاذ الاقتصاد والطاقة أن مصر بدأت بالفعل في توطين صناعة الألواح الشمسية ومهمات الطاقة، بالإضافة إلى مشروع واعد لإنتاج "البطاريات الذكية" بالتعاون مع الجانب الصيني.
ويهدف وفاء علي هذا المشروع إلى تخزين فائض الطاقة المتولدة لاستخدامه في أوقات الذروة، مما يساهم في استقرار الشبكة، وتقليل الفاقد الفني الذي يتراوح بين 15% إلى 20%، وتحويل النظام التقليدي إلى شبكة رقمية ذكية قادرة على رصد الأعطال لحظياً.
العائد الاقتصادي وثقافة الترشيد
اختتمت الدكتورة وفاء علي مداخلتها بالتأكيد على أن التوسع في الطاقة البديلة يساهم بشكل مباشر في تقليل الفاتورة الاستيرادية للغاز والوقود الأحفوري، وخلق فرص عمل جديدة، مشددة على أن "ترشيد الاستهلاك" أصبح ضرورة استراتيجية، حيث بدأته الحكومة بنفسها ليكون سلوكاً عاماً يساعد الدولة على مواجهة الأزمات العالمية واضطراب سلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى هو تحقيق الاستقلال الطاقي والربط الكهربائي مع دول الجوار.